تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بيده عصرا رجاء فلا بأس به . والحاصل أنّ جريان قاعدة التجاوز في الظهر إذا كان الشك فيها في أثناء العصر مبني على وحدة صلاة العصر وكونها شيئا واحدا ، وأمّا إذا كان أشياء عديدة وكان مجموع صلاة الظهر شرطا لكل واحد من تلك الأشياء فلما كان محل شرطيتها بالنسبة إلى الأشياء اللاحقة التي يؤتى بها بعد الشك باقيا فلا يصدق عنوان التجاوز بالنسبة إليها حتى تجري قاعدة التجاوز في شرطها أعني الظهر ، فوزان صلاة الظهر وزان الوضوء إذا شك فيها في أثناء الصلاة في عدم جريان القاعدة . ولا بأس بزيادة توضيح ، فنقول : إنّ قاعدة التجاوز لا تجري في صلاة الظهر إذا شك فيها في أثناء صلاة العصر ، لأنّ الترتيب بين الظهرين بعد أن لم يكن واقعيا بل كان ذكريا فلا يكون تقدم الظهر على ما أتى به من أجزاء صلاة العصر شرطا لتلك الأجزاء واقعا ، إذ المفروض غفلته عن الظهر حين الشروع في العصر ، فتقدم الظهر حينئذ يكون شرطا لبقية العصر ، ومن المعلوم أنّ محل شرط بقية أجزاء العصر باق ولم يتحقق التجاوز عنه ، فعلى القول بجواز إتيان الصلاة في الصلاة وأنّه على طبق القاعدة يأتي بصلاة الظهر في أثناء العصر ثم يأتي ببقية العصر ، وعلى القول بكونها على خلاف القاعدة كما هو الحق لإشكالات - منها فوات الموالاة بين أجزاء العصر - فلا محيص إلّا عن الالتزام ببطلان الصلاة لعدم التمكن من إتمامها على وجه صحيح ، حيث إنّ شرط صحة بقية العصر وهو الإتيان بالظهر غير مقدور في أثناء العصر فيبطل المشروط وهو العصر فيستأنف الصلاة بنية الظهر ويأتي بعدها بالعصر وأما العدول فقد مرّ أنّ مورده العلم بعدم إتيان الظهر لا الشك فيه كما في المقام . ونظير هذا المورد في عدم التمكن من إتمام الصلاة ما إذا شك في قراءة السورة وهو قائم قبل الركوع مع العلم بأنّه على تقدير عدم الإتيان بالسورة بطلت الصلاة للسكوت الطويل الماحي ، فحينئذ لا يتمكن من إتمام الصلاة ولو رجاء ، لأنّه إذا أتى