تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بالسورة بمقتضى الشك في المحل يعلم بلغوية هذه السورة لأنّه إن قرء السورة أو تركها لا محل لهذه السورة إمّا لتحققها قبل ذلك وإمّا لبطلان الصلاة ، وعلى التقديرين يكون قراءة السورة لغوا ، فلا مجال لقراءة السورة ولو رجاء ، إذ الاحتياط لا يتحقق إلّا مع احتمال المطلوبية ، وفي هذه الصورة يعلم بعدم مطلوبيتها ، فلا محالة تبطل الصلاة ويجب استينافها . وبالجملة فلا يقاس الشك في الجزء في أثناء العمل بالشك في الشرط كذلك ، لأنّ الجزء له مقرر شرعي كالتكبيرة ، فإنّ محلها الشرعي قبل القراءة ، فإذا شكّ فيها وهو في القراءة تجري فيها قاعدة التجاوز وببركتها يثبت وجود التكبيرة التي هي جزء في نفسها وشرط لغيرها من الأجزاء ، وهذا بخلاف الشرط الشرعي الذي ليس له محل شرعي ، فإنّ الشك في الشرط في أثناء المشروط لا يوجب جريان قاعدة التجاوز في الشرط . هذا تمام الكلام في جريان القاعدة في الشرط الشرعي ومحصله جريانها فيه في أثناء المشروط إن كان له محل شرعي ، وإن لم يعين الشارع له محلا فلا تجري فيه القاعدة في أثناء المشروط كما لا يخفى وجهه ، فلا تجري قاعدة التجاوز في الشك في الستر والاستقبال إذا كان في الأثناء لعدم صدق التجاوز عنهما . نعم تجري القاعدة إذا كان الشك بعد الفراغ عن العمل لصدق التجاوز . فالمتحصل من جميع ما ذكرنا في الشروط أنّ قاعدة التجاوز لا تجري في الشرائط سواء كانت عقلية أم شرعية إذا كان الشك فيها في أثناء المشروط ، واما إذا كان بعد الفراغ عنه فتجري القاعدة في الشروط الشرعية ، وفي نفس المشروط إذا كان الشرط عقليا كما تقدم وجهه .

[ الأمر الرابع : إذا كان الشك من غير جهة احتمال الغفلة ]

الأمر الرابع : يعتبر في جريان قاعدة التجاوز كون الشك متمحضا في انطباق المأمور به على المأتي به ، وذلك لا يتصور إلّا مع العلم بخصوصيات المأمور به وجميع ما