تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ورثتهم للعلم ، وامّا إذا بقي شيء منها عندهم إلى زمان ارتحالهم فينتقل إلى ورثتهم كسائر الناس .

[ الثاني : عدم انقلاب الدعوى في صورة إقرار ذي اليد بالملكية السابقة ]

الثاني : أنّه لم يقم نص خاص على انقلاب الدعوى في صورة إقرار ذي اليد بملكية ما في يده سابقا للمدعي ، ودعوى الانتقال إليه والدليل منحصر في الإجماع القائم على انقلاب الدعوى فيما إذا أقرّ ذو اليد بالملكية السابقة وادّعى الانتقال . لكن الإنصاف عدم تحقق إجماع تعبدي كاشف عن رضا المعصوم عليه السّلام أو دليل معتبر ، إذ تحصيل الإجماع في عصر فضلا عن عصور متعددة مع كثرة أرباب النظر وانتشارهم في أقطار الأرض وانعزال جملة منهم عن الناس لئلّا يعرفوا وعدم كتب فتوائية لبعضهم أو عدم طبعها ليطلع المتتبع على أقوالهم واتفاقهم في غاية الإشكال ، فالقول بعدم انقلاب الدعوى هو الأقوى ، إذ لا وجه لرفع اليد عن ظهور الروايات المشار إليها في اعتبار اليد في موارد الدعوى ، وإن كان ذو اليد مدعيا للانتقال بدون الدليل المسوّغ لذلك ، واللّه تعالى هو العالم .

[ الثالث : اعتبار اليد بالنسبة إلى نفس ذي اليد ]

الثالث : لا ريب في أنّ اليد حجة بالنسبة إلى الغير بمعنى أن غير ذي اليد لا بد أن يعامل ذا اليد معاملة المالك الشرعي لأنّ اليد أمارة الملكية ، فما تقدم من اعتبار اليد كان راجعا إلى هذه الجهة ، وأمّا اعتبارها بالنسبة إلى نفس ذي اليد إذا شك في ملكية ما بيده فتفصيله : أنّ ذا اليد إذا احتمل كون ما في يده لغيره فإن كان لأجل احتمال عقلائي كما إذا وجد دينار في مضيفه المعد لنزول الضيوف مثلا ، فالمستفاد من النصوص أنّه يعامل مع هذا المال معاملة المجهول المالك ، وإن كان لاحتمال ناشئ عن الوسوسة كما إذا وجد دينارا في بيته المختص به فيعامل معه معاملة الملكية « 1 » .
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّ هناك مباحث كثيرة متعلقة بقاعدة اليد قد استوفاها المحقق النراقي قدّس سرّه في ( المستند ) كتاب القضاء فلا بأس بمراجعتها .