واحتمل حدوثها على ملك ذي اليد من غير فرق في ذلك بين كون ما في اليد وقفا وملكا ، فما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من عدم اعتبار الأيدي المتأخرة في الوقف واعتبارها في غير الوقف مما لا يمكن المساعدة عليه ، مضافا إلى ما يرد عليه من النقض بالأراضي المفتوحة عنوة التي هي بمنزلة الأوقاف العامة لا يجوز تملكها .
وجه النقض : أنّ تلك الأراضي غير قابلة للنقل والانتقال ، ومع ذلك تكون اليد عليها معتبرة وحجة على الملكية ، فلما احتمل طرو مصلحة عامة مسوّغة لبيعها تكون اليد فيها معتبرة فلتكن اليد على الوقف كذلك ، فعروض مسوّغ البيع في الوقف كطرو المصلحة العامة المجوز لبيع الأراضي المفتوحة عنوة التي هي أوقاف عامة ، فأي فرق بين الأوقاف الخاصة التي حكم الميرزا النائيني قدّس سرّه بعدم اعتبار اليد فيها وبين الأوقاف العامة كالأراضي المفتوحة عنوة التي حكم هو قدّس سرّه باعتبار اليد فيها ، فالحق اعتبار الأيدي المتعاقبة على اليد التي علم عنوانها ولكن احتمل حدوث الأيدي المترتبة عليها على ملك ذي اليد من دون تفاوت في اعتبارها بين الأوقاف على اختلافها من وقف المنفعة والانتفاع وبين الأملاك ، ومن دون تفاوت بين كون اليد أمارة وأصلا كما لا يخفى .
الجهة الثانية : أنّ ذا اليد إذا أقرّ بما في يده لشخص بالملكية فهل ينتزع ما في يده بمجرد إقراره أم لا
فيه خلاف مبني على كون الملكية ذات مراتب أعلاها الملكية وهي الإضافة الشديدة وأضعفها الإضافة الضعيفة المعبّر عنها بالحق ، كالأعراض الخارجية نظير السواد الشديد والضعيف ، وربما يشهد بكون الملكية ذات مراتب ملاحظة ما ذكروه في باب الضمان من كون مالك المال الذي أتلفه غيره ذا حق بالنسبة إلى ذلك المال المتلف إذا بقي منه ما لا يكون مالا كما إذا كسر كوز غيره ، فإنّ الكاسر يضمن مالية الكوز المترتبة على هيئته الاتصالية ، والقطع الصغار بعد كسر الكوز تكون حقا للمالك ولا تصير ملكا للضامن لأنّ باب الضمان ليس من المعاوضات بل