تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
من الغرامات ، ومن المعلوم أنّ الغرامة غرامة لماليته فقط دون مادته . والحاصل أنّ الحق الذي هو من مراتب الملكية يبقى على حاله في باب الضمان وهذا يشهد بكون الملكية ذات مراتب والثمرة المترتبة على كونها ذات مراتب عدم انتزاع العين عن ذي اليد بمجرد إقراره بملكية ما في يده ، لأنّ ارتفاع المرتبة الشديدة لا يستلزم ارتفاع المرتبة الضعيفة وهي الحق ، فالإقرار ترفع أمارية اليد على الملكية ولا يحكم معه بملكية ذي اليد ، لكن المرتبة الضعيفة وهي الحق تبقى ، فانتزاع العين عن يد المقر الذي هو ذو اليد موقوف على البينة على عدم الإجارة والعارية ونحوهما من الأيدي المحقة . لكن الحق أنّ الالتزام بكون الملكية ذات مراتب بلا ملزم لعدم الدليل على ذلك ، وقياس الملكية التي هي من الإضافات الاعتبارية على السواد ونحوه من الأعراض الخارجية في غير محله ، لأنّ الاعتبار غير الخارج فإنّ الشدة والضعف في الثاني أمر محسوس واما الاعتبار فليس قابلا للشدة والضعف بل هو إمّا موجود وإمّا معدوم . وأمّا فرع الضمان فلا شهادة فيه بكون الملكية ذات مراتب وبقاء المرتبة الضعيفة منها للمالك ، وذلك لأنّ المالية قد ارتفعت بكسر الحب مثلا ، وأمّا الملكية فلا وجه لارتفاعها لعدم إناطتها بالمالية ، فالقطع الصغار بعد الكسر مملوكة للمالك ، ومع فرض الشك في بقاء الملكية يجري استصحابها . وعليه فالحق والملك متغايران مفهوما لتغاير آثارهما ، إذ الملك لا يسقط بالإسقاط بل ولا بالإعراض على الأقوى كما قرر في محله ، بخلاف الحق فإنّه يسقط بالإسقاط ، وتغاير الآثار يكشف عن تغاير المؤثر ، فليس الحق من مراتب الملك حتى يقال : إنّ ذهاب المرتبة الشديدة لا يستلزم ذهاب المرتبة الضعيفة ، بل الحق مغاير