حال الفتح وشرائها كما لا يخفى .
فصار المتحصل : أنّ اليد غير المعلومة العنوان حجة مطلقا سواء كان ما في اليد ملكا أم وقفا .
هذا كله بناء على الأمارية ، وكذا الحال بناء على عدم أمارية اليد ، لما عرفت من أنّ اعتبار اليد في مورد الاستصحاب يقتضي تقديمها عليه ، نظير قاعدة التجاوز ، فإنّ تشريعها في مورد الاستصحاب يقتضي ذلك .
فتلخص من جميع ما ذكرناه أمور :
الأوّل : اعتبار اليد وجواز الاعتماد عليها ، وترتيب آثار الملكية على ما في اليد .
الثاني : عدم إطلاق لدليل اعتبار اليد بحيث يشمل جميع موارد اليد حتى اليد المعلوم عنوانها من الأمانية والعنوانية ، وتوهم دلالة قوله عليه السّلام « 1 » : « من استولى على شيء فهو له » على الإطلاق فاسد ، لأنّ المذكور في كتب الحديث كلمة - منه - بعد لفظ شيء ، والمراد بالضمير أثاث البيت يعنى من استولى على شيء من أثاث البيت فهو له ، لا أنّ من استولى على كل شيء فهو له ، فالحديث مختص بمورد أثاث البيت لا جميع موارد اليد .
الثالث : أنّ اليد لم تثبت أماريتها لعدم ثبوت كشف فيها أولا ، وعدم ثبوت اعتبارها من جهة الكشف ثانيا ، لما قرر في محله من اعتبار أمرين في الأمارة :
الأوّل : كونها كاشفة ذاتا .
والثاني : كون دليل اعتبارها ناظرا إلى جهة كشفها ، فإذا اختلّ أحد هذين الأمرين ينهدم أساس الأمارية ، ولذا لا نقول بأمارية قاعدة التجاوز مع كونها كاشفة في الجملة .
الرابع : إذا شك في أمارية اليد إمّا لعدم إحراز كشفها ، وإمّا لعدم ثبوت دلالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 / 216 ، الحديث 32857 .