المكنى به عن النظام ، بل الاختلال يلزم من عدم اعتبار اليد في موارد الجهل بعنوان اليد .
وعليه فيكون عدم اعتبار اليد في صورة العلم بعنوانها من كونها على نحو الاستيجار أو الولاية على الوقف أو غاصبة مع احتمال صيرورة اليد بعد ذلك مالكية - لانتقال ما في اليد إلى ذي اليد بناقل شرعي - لأجل عدم الدليل على اعتبار اليد في هذه الموارد ، إذ المتيقن من دليلها من رواية غياث المشار إليها ، ورواية أثاث البيت الدالة على ملكية كل من الزوجين للأثاث المختص به ، فإنّ مورد الروايتين هو عدم العلم بكيفية وضع اليد على الأثاث ، وعدم العلم بكيفية يد ذوي الأيدي على ما في أيديهم من الأموال .
لا لأجل حكومة استصحاب حال اليد على اليد ، إذ لازمه تقديم اليد والحكم بملكية ما في اليد لذيها ، بناء على عدم حجية الاستصحاب رأسا أو في خصوص المقام فإنّه ليس هناك استصحاب حال اليد حينئذ حتى يقدم على اليد ، مع أنّ الظاهر عدم اعتبار اليد في صورة العلم بعنوانها مطلقا سواء كان الاستصحاب حجة أم لا ، فوجه عدم العبرة باليد حينئذ هو عدم الدليل على اعتبارها في صورة العلم بعنوانها ، ولا فرق في ذلك بين الوقف والملك ، فإذا وضع يده على الموقوفة بعنوان الولاية أو على دار الغير أو بستانه مثلا بعنوان الإجارة أو بعنوان الغصب ، وبعد مدة وجدناه متصرفا في ذلك تصرفا مالكيا واحتملنا أن تنقلب اليد عما كانت عليه حدوثا من الأمانية أو العدوانية إلى المالكية ، فلا يحكم بملكية ما في يده لقصور دليل اعتبار اليد عن شمولها لصورة العلم بعنوانها وإلّا فعلى تقدير أمارية اليد وإثباتها للملزومات واللوازم وكون دليل اليد ناظرا إلى اعتبارها من حيث الكشف لا بد من الالتزام باعتبار اليد حينئذ ، وثبوت الملكية بها إذ بعد كشفها عن الملكية وفرض اعتبار هذا الكشف لا مجال لاستصحاب عدم الملكية .
نعم بناء على كون اليد أصلا لا تكشف عن الملكية حينئذ ، وكذا إذا شك في
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 308
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٠٨