تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لا يكون موصلا إلى الواقع فكذلك الظن غير المعتبر . وأخرى : أنّه لأجل صدق نقض اليقين بالشك على النقض بالظن غير المعتبر حيث إنّه مشكوك الاعتبار ، فيصدق النقض بالشك على رفع اليد عن اليقين السابق بالظن غير المعتبر لكونه مشكوك الاعتبار ، فهو ملحق بالشك من حيث الشك في الاعتبار . وثالثة : أنّه لأجل إرادة المعنى العام من الشك وهو خلاف اليقين بقرينة حصر الناقض لليقين السابق باليقين بخلافه في قولهم عليهم السّلام « ولكن تنقضه بيقين آخر » . لا سبيل إلى الوجه الأوّل : لعدم الدليل على جعل الشك من حيث التحير موضوعا للأصول حتى يكون الظن غير المعتبر ملحقا به لكونه كالشك في التحير . ولا إلى الوجه الثاني : ضرورة أنّ ظاهر لا تنقض اليقين بالشك حرمة نقض اليقين بالواقع بالشك فيه ، فيكون المشكوك هو الواقع لا الحجية كما في الظن غير المعتبر ، فإنّ الشك فيه متعلق بالحجية دون الواقع ، فيكون رفع اليد عن اليقين بالواقع بالظن بالواقع لا بالشك فيه ، كما لا يخفى . ولا يخفى أنّ هذا الكلام بعينه جار في الظن المعتبر الناقض لليقين السابق ، حيث إنّ الظن المعتبر معلوم الحجية لكنه مظنون المطابقة للواقع فيكون النقض به نقضا لليقين بالظن لا باليقين ، مع أنّ صريح الدليل هو نقض اليقين باليقين بالواقع لا باليقين بالحجية فلا بد من إثبات كون الظن المعتبر كاليقين ناقضا بالدليل وإثباته به مشكل ، وإن كان من المتسالم عليه بين الأصحاب . نعم لا بأس بالوجه الثالث ، بقرينة حصر الناقض في اليقين وقد اطلق الشك في غير مورد على خلاف اليقين الشامل لما عدا اليقين من الشك والظن بمراتبه سواء كان هذا المعنى العام حقيقيا حتى تكون القرينة المذكورة معينة أم مجازيا حتى تكون صارفة . فالمتحصل أنّ المراد بالشك في الاستصحاب هو خلاف اليقين ، ولا ينبغي إطالة الكلام فيه .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 286 | السيد محمود الشاهرودي