تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ثانيهما : أنّ الوجوب المقدمي مغاير سنخا للنفسي وليس التفاوت بينهما بالشدة والضعف نظير السواد الشديد والضعيف ، فاستصحاب الجامع هنا يرجع إلى القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، وهو : ما إذا علم بوجود فرد من الكلي كزيد وارتفاعه وشككنا في حدوث فرد آخر مقارنا لارتفاع ذلك الفرد ، وقد بيّنا في محله عدم حجية الاستصحاب فيه .

الوجه الثاني : استصحاب الوجوب الشخصي النفسي المتعلق بما عدا المتعذر

بعد دعوى كون الجزء المتعذر من الحالات المتبادلة لمتعلق الوجوب كالصلاة في نظر العرف ، لتكون القضية المشكوكة والمتيقنة متحدة ، فيكون المقام نظير الماء الزائد على الكرّ الذي نقص منه مقدار وشك في بقائه على الكريّة ، فإنّ العرف يرى الموضوع في حالتي اليقين والشك واحدا ، لعدم دخل الزائد في نظرهم في كريّة الماء بل يرونه من حالاته ، فالجزء المتعذر يكون من قبيل ما زيد على الكرّ في عدم كونه مقوما للموضوع وعدم قادحية تعذره في وحدة الموضوع . وقد أورد عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه بما حاصله أنّ هذا التقريب يتم في المركبات الخارجية التي تتميّز أجزاؤها المقومة عن غير المقومة التي تعد من حالاتها ، وأمّا المركبات الاعتبارية الشرعية فلا سبيل للعرف إلى تمييز المقوم من أجزائها عن غيره بل معرفة ذلك منوطة بدلالة الأدلة الشرعية على ذلك ، فإذا لم يكن للعرف طريق إلى معرفة ذلك فلا يحكم بوحدة القضية المتيقنة للمشكوكة حتى يجري فيه الاستصحاب ، وهذا الإشكال بعينه جار في قاعدة الميسور في المركبات الشرعية ، إذ لا بد في جريان القاعدة من كون ما عدا المعسور ميسورا للمعسور ، وذلك يتوقف على عدم كون المعسور مقوما للمركب وليس للعرف إلى معرفة ذلك سبيل ، فلا يمكن التمسك بقاعدة الميسور لإثبات وجوب الباقي كعدم إمكان التمسك بالاستصحاب على ذلك .

الوجه الثالث : استصحاب الوجوب النفسي المردد

- من الكلي - بين كونه متعلقا بالواجد للجزء المتعذر الدخيل في المركب مطلقا ليسقط الوجوب عن الكل ،