المتعلق بنحو الاستقلالية ، فأورد عليه هذا المتوهم بإيرادات عديدة .
لكن الحق كما أشار إليه الميرزا النائيني قدّس سرّه : أنّ مقصود الشيخ قدّس سرّه من أخذ الزمان في المتعلق هو أخذه بنحو الاستقلالية ، ومن أخذه لبيان الاستمرار كقوله :
( يجب دائما إكرام العلماء ) هو أخذه قيدا للحكم مع وحدة المتعلق ، فحينئذ يستقيم ما ذكره من الرجوع إلى العام في صورة قيدية الزمان للمتعلق وإلى الاستصحاب في صورة قيديته للحكم ، فراجع الفرائد .
الرابع : أنّه إذا احرز كون الزمان قيدا للمتعلق أو الحكم فلا كلام ، وأمّا إذا شك فهل هناك أصل لفظي يحرز قيديته لأحدهما ، والبحث عن هذا الأصل إنّما يكون بعد فرض العلم بدخل الزمان وقيديته ، إمّا في المتعلق وإمّا في الحكم ، فلا يكون الشك في أصل التقييد الذي يجري فيه أصالة الإطلاق موردا للبحث .
وبالجملة مورد الكلام فعلا هو ما إذا علم إجمالا بدخل الزمان في المتعلق أو الحكم ، سواء نشأ هذا العلم من لغوية عدم دخل الزمان في أحدهما أم من جهة أخرى لا ينبغي الإشكال في جريان أصالة الإطلاق في ناحية المتعلق لإمكان تقييده اللحاظي ، فالشك في تقييده مجرى لأصالة التقييد ولازم هذا الأصل عقلا كون مصب التقييد هو الحكم ولا بأس بمثبتية هذا الأصل لكونه لفظيا ، ولا يعارض هذا الأصل بأصالة الإطلاق في ناحية الحكم لعدم إمكان تقييده اللحاظي ، ضرورة عدم إمكان تكفل الأمر مثلا الذي مفاده إنشاء النسبة بين الفعل والفاعل وإيجاد الحكم بمفاد كان التامة للزمان ونحوه مما يكون متأخرا عن إيجاد الحكم وإنشائه ، حيث إنّ استمرار الحكم في الأزمنة مترتب على وجوده التامي ، فالحكم بالنسبة إلى الزمان مهمل وتقييده به محتاج إلى دليل آخر غير الخطاب المتكفل لنفس الجعل ، وعليه فلا إطلاق في ناحية الحكم حتى يعارض الإطلاق في ناحية المتعلق .
فالمتحصل أنّه في صورة العلم الإجمالي بقيدية الزمان للمتعلق أو الحكم تجري
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 277
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٧٧