تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
واجب ، وبين كونه قيدا للحكم كأن يقول : يجب من الطلوع إلى الغروب الصوم . لكنهما يختلفان في مورد بحثنا من التمسك بالعام أو الاستصحاب كما سيجيء ، وذلك لأنّ الزمان إن كان قيدا للحكم فلا يمكن أن يكون نفس دليل التشريع دالا على دوامه واستمراره ولا على عدمه ، ضرورة أنّ مقتضى الأمر مثلا ليس إلّا إنشاء النسبة بين الفعل والفاعل من دون تعرض لدوامه أو عدمه ، فقول الشارع : ( صلّ ) لا يقتضي إلّا جعل العبد مصلّيا تشريعيّا ، وأما كونه في كل زمان أو زمان خاص فلا يقتضيه هذا الخطاب أصلا ، فدليل التشريع مهمل من هذه الجهة ، فلا إطلاق له ولا تقييد . وهذا بخلاف المتعلق فإنّه يمكن فيه كل من الإطلاق والتقييد ، فقوله : أكرم العلماء يمكن أن يكون متعلقه - أعني إكرام العلماء - مطلقا بمعنى كون إكرام العلماء في كل زمان مطلوبا فيكون عاما بحسب الأزمان كما يكون عاما بحسب الأفراد والأحوال ، ويمكن أن يكون مقيّدا ، فإذا شك في التقييد يتمسك بإطلاق المتعلق ، ويمكن التصريح بالإطلاق أيضا كأن يقول : أكرم العلماء في كل زمان . وبالجملة فاستفادة العموم الزماني من نفس دليل التشريع بالنسبة إلى المتعلق القابل لكل من الإطلاق والتقييد في غاية السهولة كما هو ديدن الأصحاب في جميع الموارد كالوقوف مثلا إذا شك في تقيد الموقوف عليه بقيد كسيادة ساكن المدرسة أو قراءته في كل يوم شيئا من القرآن المجيد أو غير ذلك ، فإنّه في جميع مثل هذه القيود يتشبث بإطلاق الموقوف عليه القابل للتقييد ، وكذا الحال في غير الوقف من متعلقات التكاليف سواء كان لها موضوعات خارجية كغالب التكاليف التحريمية مثل حرمة شرب الخمر وغيبة المؤمن وغير ذلك أم لا كبعضها الآخر النادر كحرمة الكذب والغناء . وعلى هذا فإذا خرج بعض الأزمنة عن العموم الزماني الثابت للمتعلق وشك