تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

التنبيه الثاني عشر : [ استصحاب حكم المخصص ]

فالأولى عطف عنان البحث إلى التنبيه الثاني عشر المتكفل لتمييز مورد الرجوع إلى العام عن مورد الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ، فإنّه مما يترتب عليه ثمرة علمية كمسألة فورية خيار الغبن وعدمها بناء على ابتنائه .

[ ابتناء مسألة فورية خيار الغبن على هذا البحث ]

نتيجة البحث في هذا التنبيه كما هو المحكي عن المحقق الثاني قدّس سرّه « 1 » حيث إنّه ذهب إلى فورية خيار الغبن لتمسكه بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » الزماني الدال على وجوب الوفاء بالعقد الذي هو كناية عن اللزوم في كل آن ، وقد خرج عنه آن التفات المغبون إلى الغبن مع تمكنه من الفسخ فإذا لم يفسخ في آن الالتفات وشك بعده من الآنات المتأخرة في بقاء الخيار يتشبث بعموم أوفوا ويحكم بلزوم العقد وسقوط الخيار .

وكيف كان فتنقيح البحث في هذا الأمر منوط ببيان أمور :

[ الأوّل : في أنّ الأصل عند الشك في القيدية هو عدم القيدية ]

الأوّل : أنّ الأصل في كل ما يشك في دخله وقيديته زمانا كان أو زمانيا هو عدم القيدية ، فالزمان الذي يكون بطبعه ظرفا للزماني كالمكان الذي هو ظرف للمكاني ، إذا شك في قيديته يكون مقتضى الأصل عدم قيديته ، لأنّها تحتاج ثبوتا وإثباتا إلى مئونة زائدة ، لوضوح أنّ لحاظ مفرّدية الزمان للموضوع أمر زائد على ظرفيته ويكون خلاف الأصل ، فإنّ زيدا في الساعة الأولى مثلا هو ذلك الشخص في الساعة الثانية وكونه فردين في الساعتين خلاف القاعدة ويحتاج إلى مئونة زائدة . والأثر المترتب على ظرفية الزمان وقيديته هو جريان الاستصحاب على الظرفية وعدم جريانه على القيدية ، لوضوح أنّ الزمان على القيدية يكون مكثرا للموضوع ، فالمقيد بزمان سابق غير المقيد بزمان لاحق وإجراء الاستصحاب فيه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 / 38 ، طبعة مؤسسة آل البيت . ( 2 ) المائدة : 1 .