تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
من الطهارة والنجاسة مردّد بين زمانين ، وليس شيء منهما معلوما تفصيلا وهذا الفرق لا يكون بفارق فيما نحن فيه من جريان الاستصحاب فيهما معا وسقوطه بالتعارض . الثالثة : أن يكون أحدهما كرّا والآخر قليلا وهو يتصور على وجهين : أحدهما : أن يغسل الثوب أوّلا بالقليل ، والآخر أن يغسل أوّلا بالكر ، وعلى التقديرين يجري الاستصحاب في الطهارة والنجاسة ويسقط بالمعارضة . غاية الأمر أنّ الوجه الأوّل يكون كالصورة الثانية في عدم العلم التفصيلي بزمان النجاسة . والوجه الثاني : كالصورة الأولى في كون زمان النجاسة معلوما تفصيلا وهو واضح لا يحتاج إلى الإطالة . ثمّ إنّه قد يستشكل في جريان استصحاب الطهارة في الصور السابقة فيما إذا كان الثوب معلوم الطهارة قبل غسله بالماءين ، بدعوى كون الطهارة فيها من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي الذي لا يجري فيه الاستصحاب على التحقيق ، بل الاستصحاب هنا أسوأ حالا من القسم الثالث ، حيث إنّ القسم الثاني من القسم الثالث هو احتمال حدوث فرد من الكلي مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم الحدوث ، ومن المعلوم أنّ الفرد المحتمل الحدوث هنا ليس مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم حدوثه ، بل هو منفصل عنه على تقدير حدوثه ، ضرورة أنّ الماء الأوّل إن كان نجسا فقد ارتفعت الطهارة عن الثوب ، والطهارة الحادثة له تكون بعد النجاسة ، فالنجاسة قد تخللت بين الطهارتين ، وإن كان طاهرا فلم تحدث في الثوب طهارة أخرى . وبالجملة فالطهارة هنا تكون أسوأ حالا من القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي فلا يجري فيها الاستصحاب ، هذا محصل الإشكال . أمّا محصل وجه دفعه : فهو أنّ الطهارة في المقام شخصية لا كليّة ، وإنّما التردد يكون في زمانها للعلم بطهارة الثوب إمّا في حال ورود الماء الأوّل عليه وإمّا في حال
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 268 | السيد محمود الشاهرودي