تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

[ التنبيه العاشر : استصحاب صحة الأجزاء السابقة في العبادة ]

[ تقدم ذكر هذا البحث في مباحث الأقل والأكثر ]

[ التنبيه الحادي عشر : جريان استصحاب في الأصول الاعتقادية ]

[ عدم حجية الاستصحاب فيها مطلقا ]

ورود الماء الثاني عليه ، ومن المعلوم أنّ التردد في زمان الحادث لا يوجب كليته وتردد نفسه بين ما هو معلوم الارتفاع وبين ما هو مشكوك الحدوث ، كما هو الحال في القسم الأوّل والثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي . وبالجملة فهذا المثال أجنبي عن استصحاب الكلي وداخل في استصحاب الشخصي . وأمّا إشكال اتصال زمان الشك بزمان اليقين فقد تقدم الكلام فيه ، وقلنا : إنّ ضابطة اتصال زمان الشك بزمان اليقين منطبقة على المقام فجريان الاستصحاب هنا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، فالمانع منحصر في التعارض وبعد تساقط الاستصحابين في طهارة الثوب ونجاسته يحكم بطهارته لقاعدة الطهارة التي هي المرجع بعد سقوط الأصول الحاكمة ، كالماء الذي يشك في طهارته ونجاسته مع عدم العلم بحالته السابقة أو تعارض الأصول فيه وتساقطها ، فإنّ المرجع فيه أيضا قاعدة الطهارة فيصح رفع الحدث والخبث به كجواز لبس الثوب في المثال وجعله ساترا في الصلاة إذ لا فرق في إحراز الشرط بين إحرازه بالوجدان وبين إحرازه بالتعبد كما لا يخفى . التنبيه العاشر : قد يقال بجريان استصحاب الصحة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة في العبادة إذا شك في طروّ مانع أو قاطع ، وحيث إنّ البحث فيه صحة وسقما قد تقدم في مباحث الأقل والأكثر فلا نطيل الكلام بالإعادة بل الأولى الاكتفاء بالحوالة . التنبيه الحادي عشر : في جريان الاستصحاب وعدمه في الأصول الاعتقادية التي يجب تحصيل العلم فيها ، والشيخ قدّس سرّه أطال البحث فيه ، لكن الحق عدم الجدوى في الإطالة لأنّها بلا فائدة لعدم حجية الاستصحاب فيها في حال التمكن من تحصيل العلم بها ، وفي حال عدم التمكن أيضا لإمكان عقد القلب على الأمور الاعتقادية على ما هي عليه في الواقع .