تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

[ تتميم : في فروض جريان الأصل في معلوم التاريخ ومجهوله ]

الكفر . نعم قد يستدل كما عن بعض أجلّة من عاصرناه على وجوب الاجتناب عن هذه الجلود المجلوبة من بلاد الكفر برواية إسماعيل بن عيسى « 1 » المروية في الوسائل في أبواب النجاسات والأواني والجلود . وتقريب الاستدلال به أنّ قوله عليه السّلام : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك . . . » يدل على وجوب الفحص إذا كان يد المسلم مسبوقة بيد الكافر فيشمل المقام . لكن فيه مضافا إلى ضعف سنده ، وإلى عدم أمارية يد المسلم القائل بطهارة ذبيحة الكتابي وطهارة الجلد المدبّغ ؛ أنّه مختص بالمشرك والتعدّي عنه إلى غيره من الكفار لم يظهر له وجه فتأمل جيدا . تتميم : اعلم أنّ الأصل تارة : يجري في كل من معلوم التاريخ ومجهوله ، وأخرى : يجري في مجهول التاريخ دون معلومه ، وثالثة : لا يجري في شيء منهما ، فالفروض ثلاثة : أمّا الفرض الأوّل : أعني جريان الأصل في كل من معلوم التاريخ ومجهوله ، فضابطه أن يكون الشك في البقاء بمعنى كون الشك في بقاء أحد الحادثين في زمان حدوث الآخر لا الشك في حدوث أحدهما في زمان ، وذلك يتصور في الضدين كالطهارة والحدث ، فإنّه لا يمكن حدوثهما في زمان واحد ، فالشك يكون في بقاء الحدث إلى زمان حدوث الطهارة وبالعكس ، والأثر الشرعي يترتب على البقاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 492 ، الحديث 4266 : قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ( أو الخيل بالياء كما في بعض نسخ الوسائل ) أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال عليه السّلام : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه . وسائل الشيعة 3 / 492 ، الحديث 4266 .