تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لا محيص عنه . وأمّا الثاني : فلعدم تنجيز العلم الإجمالي المزبور لخروج أكثر أفراد الجلود المجلوبة من بلاد الكفر عن مورد الابتلاء ، فلا وجه لوجوب الاجتناب عن الجلود المجلوبة من بلاد الكفار واللّه العالم . هذا كله بحسب ما تقتضيه القواعد والأصول ، وأمّا بحسب النصوص فإنّه وردت روايات تدل على عدم وجوب الفحص عن الجلود المشتراة من المسلمين مع عدم العلم بتذكيتها فإنّ المستفاد منها إن كان اعتبار يد المسلم وسوقه الذي هو راجع إلى اعتبار يده أيضا إذ لا عبرة بنفس السوق الذي هو البناء فهي أجنبية عن الجلود المبحوث عنها في المقام . وإن كان موضوعية مجرد عدم العلم لعدم وجوب الفحص وعدم وجوب الاحتياط فيصح التمسك بها للمقام واختار صاحب الكفاية قدّس سرّه هذا المعنى . فعلى المعنى الأوّل : يكون المتحصل أمارية اليد وعدم وجوب الفحص ما لم يعلم بمخالفة الأمارة للواقع وهو أجنبي عن المقام . وعلى المعنى الثاني : يكون الحاصل كفاية نفس عدم العلم في عدم وجوب الاحتياط ، فيشمل المقام . فالمدار في شمول الروايات المشار إليها لما نحن فيه - أعني الجلود المجلوبة من بلاد الكفر - هو استفادة المعنى الثاني منها كما عرفت ولا بعد في ذلك ، بل يمكن أن يقال بعدم دلالة ما ورد من الحكم بالتذكية في مكان يكون فيه المسلم والكافر على أمارية يد المسلم ، بل يمكن هذه الدعوى أيضا فيما إذا غلب عليها المسلمون كما في بعض النصوص لأنّ مجرد غلبة المسلمين الذين يرون طهارة ذبيحة الكتابي لا تصلح أن تكون أمارة على التذكية ، فلعل الحكم بالتذكية تعبد محض فتأمل . وكيف كان فلا وجه ظاهرا لوجوب الاجتناب عن الجلود المجلوبة من بلاد