تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
في يوم الاثنين ، نعم يكون يوم الأحد ظرفا للشك في البيع لا بهذه الإضافة بل بالإضافة إلى نفس الزمان . وبالجملة فالاستصحاب لا يجري إلّا من يوم الاثنين لأنّه زمان الشك في حدوث البيع في زمان الرجوع ، ولا وجه لجريانه لاحتمال كون الحادث في يوم الأحد هو البيع فلا يتصل زمان الشك فيه بلحاظ عدمه في زمان الرجوع بزمان اليقين ، فاستصحاب عدم البيع في زمان الرجوع لعدم إحراز اتصال زمان شكه بزمان اليقين بعدمه واتصاله به منوط بحدوث الرجوع يوم الأحد ليستصحب عدم البيع في زمان الرجوع ، هذا غاية توضيح كلام الكفاية . ولكن فيه ما أورده عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه من أنّ الشك في كل من الحادثين بالإضافة إلى الآخر وإن كان حادثا في اليوم الثالث ، لكن أخذ الإضافة إلى زمان الحادث الآخر إن كان باعتبار أخذ ذلك الزمان قيدا لوجوده كقيدية عدم زمان الرجوع للبيع ، إذ الأثر مترتب على البيع المقيد بعدم كونه في زمان الرجوع فلا مجال لاستصحابه لعدم الحالة السابقة ؛ إذ ليس المبيع المقيد بعدم وقوعه في زمان الرجوع حالة سابقة حتى تستصحب ؛ وإن كان باعتبار أخذ ذلك الزمان ظرفا له فلا إشكال في اتصال زمان الشك بزمان اليقين لأنّ الشك في حدوث البيع من اليوم الثاني موجود . وعليه فمجموع اليوم الثاني والثالث ظرف للشك في حدوث كل من الحادثين فيجري استصحاب عدم كل من الحادثين إلى اليوم الثالث الذي هو زمان العلم بوجودهما ، فإن كان الأثر مترتبا على عدم كل من الحادثين في زمان وجود الآخر فالاستصحابان يسقطان بالمعارضة لعدم إمكان جعل كليهما مع العلم بكذب أحدهما ، فالمانع حينئذ هو التعارض لا عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين وإن كان الأثر مترتبا على خصوص عدم أحدهما في زمان وجود الآخر فالاستصحاب جار فيه بلا مانع .