تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شبهة عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ؛

[ إذا علم بحدث ووضوء وشك في تقدم كل منهما ]

منها : المسألة المعنونة في كلمات الأصحاب وهي ما إذا علم بحدث ووضوء وشك في تقدم كل منهما على الآخر ، فإنّه قد يقال بعدم جريان الاستصحاب فيهما لأجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين وقد يقال بعدم جريانه فيهما لأجل المعارضة لا لجهة أخرى من عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين أو غيره . أمّا القول الأوّل : فوجهه أنّه إذا فرض هنا ثلاث حالات وقد علم بأحد الضدّين إجمالا من الحدث والطهارة في الساعة الأولى والآخر في الساعة الثانية ، وفي الساعة الثالثة حصل الشك في تقدم كلا منهما على الآخر وتأخره عنه ، فلا يكون هنا زمان الشك متصلا بزمان اليقين حيث إنّ زمان اليقين بحدوث الطهارة مثلا غير معلوم لتردده بين الساعة الأولى وبين الساعة الثانية ، فإن كان الساعة الأولى فقد ارتفع يقينا ولا يتصل زمان الشك وهو الساعة الثالثة بزمان اليقين - أعني الساعة الأولى - وإن كان زمان اليقين بحدوث الطهارة الساعة الثانية فزمان الشك وان كان متصلا به لكن لما كان حدوثه فيها مشكوكا ، فاتصال زمان الشك به يصير مشكوكا أيضا والمفروض لزوم إحراز الاتصال المزبور ، وكذا الحال في الحدث . والحاصل أنّ مناط الاتصال بناء على هذا التقريب هو إحراز زمان اليقين بحدوث الحادث حتى يكون الشك في بقائه ، فإذا لم يحرز ذلك لا يحرز الاتصال المعتبر في الاستصحاب ، فيصير شبهة مصداقية لعموم لا تنقض فتدبّر . توضيح ذلك : أنّ للحادثين اللذين يكونان متضادين بحيث يرفع أحدهما الآخر - كالحدث والطهارة - خصوصية توجب عدم جريان الاستصحاب لأنّ الأثر المترتب على الحدث لا يترتب عليه مطلقا بل مقيدا بوقوعه بعد الوضوء إذ الحدث على الحدث لا أثر له ، بل لا بد في تأثيره من وقوعه بعد الطهارة ، وكذا الطهارة فإنّ الوضوء ما لم يقع بعد الحدث لا يؤثر في الطهارة ، وإن شئت فقل : إنّ تأثير كلا من