تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
من مراتب الصلاة التي جعلت في بحث الصحيح والأعم من أفراد الصلاة الصحيحة . وبالجملة ففي موارد خاصة دلت النصوص على الانتقال من مرتبة إلى مرتبة ، وليس فيها ما يدل على كون ذلك للاضطرار الناشئ عن لزوم حفظ الوقت حتى يكون ذلك شاهدا على كون الوقت من شرائط الواجب .

[ تصحيح الاستصحاب في سائر شرائط الواجب ]

أقول : « 1 » يمكن تصحيح ما بنوا عليه في الفقه من أهمية الوقت مع كونه شرطا للوجوب ، وذلك لأنّ عدم لزوم رعاية شرط الوجوب إنّما يكون من ناحية نفس ذلك الوجوب المشروط به - لعدم إمكانه ، فإنّ الحكم لا يحفظ موضوعه كما لا يقتضي لزوم إيجاده - لكن لا يمتنع وجوب حفظه من ناحية حكم آخر ، كما هو الحال في الاستطاعة بالنسبة الحج ، فإنّه لو لم يقم إجماع على وجوب إبقاء الاستطاعة في أشهر الحج لكان إعدامها جائزا . وعلى هذا فيمكن أن يستفاد مما دلّ على تقديم الوقت على غيره من الأجزاء والشرائط في مقام المزاحمة وجوب مراعاة الوقت وتحقق الاضطرار بوجوب مراعاته فيصح حينئذ المبنى المزبور مع كون الوقت شرطا للوجوب فتدبر . هذا كله بالنسبة إلى الوقت ، وأمّا غيره كالطهارة والستر والاستقبال وغيرها مما لا ينكر ظهور الأدلة في كونها قيودا للواجب فإنّ استصحابها لا يثبت وقوع الواجب عنها إلّا بناء على الأصل المثبت ، والجواب عنه بأنّه من قبيل إثبات الجزء بالأصل والجزء الآخر بالوجدان ، غير صحيح لأنّه إنكار للقيدية ، ضرورة أنّ مورد ذلك هو الموضوع المركب لا المقيد كما هو واضح . فلا بد من جواب آخر ، إمّا بالالتزام بعدم كون مثل هذا الإثبات قادحا في اعتبار الاستصحاب ، ويمكن استفادته من صحيحة زرارة الدالة على استصحاب الوضوء مع الخفقة والخفقتين مع استلزامه وقوع الصلاة عن طهارة ، وإمّا بالالتزام
هامش
( 1 ) هذا القول من المقرر له ( قدس سره ) .