تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فإنّها حين وجودها إما وجدت قرشية أو غيرها ، فليس لعدم قرشيتها المقيد بحال وجودها حالة سابقة حتى تستصحب . ثالثها : إشكال المثبتية ، حيث إنّ التذكية في حال خروج الروح تؤثر في الحلية والطهارة بالنسبة إلى ما بعد الموت ، ومن المعلوم أنّ استصحاب عدم التذكية إلى خروج الروح لا يثبت عدم التذكية في حال زهوق الروح حتى يترتب عليه الحرمة والنجاسة . رابعها : أنّه يعتبر في الاستصحاب اليقين السابق والشك اللاحق وإن يكون منشؤهما واحدا كما في اليقين بعدم التذكية في حال الحياة لأجل عدم ورود الأفعال عليه والشك في عدم التذكية لأجل الشك في ورود الأفعال عليه وأما لو كان منشأ الشك في قابلية الحيوان للتذكية فإن منشأ اليقين بعدمها هو عدم ورود الأفعال عليه ومنشأ الشك هو الشك في قابلية الحيوان للتذكية فلا يجري أصالة عدم التذكية على الإطلاق . وفيه ما عرفت أنّ وحدة منشأ الشك واليقين وتعدده أجنبي عما هو المعتبر في الاستصحاب من نفس وجود اليقين والشك من غير نظر إلى منشأهما ، فأصالة عدم التذكية لا إشكال فيها من هذه الحيثية . خامسها : عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين في بعض الموارد كالجلود المجلوبة من بلاد الكفر بعد العلم بارسال جلود مذكاة من بلاد الإسلام إليها ، فإنّه يشك في أنّ الجلود المجلوبة من بلاد الكفر مذكاة أو لا ؟ فإن كانت من الجلود التي جلبها الكفار من بلاد الإسلام فهي مذكاة وطاهرة ، وإن كانت من غيرها فهي غير مذكاة ، فإنّه لا مجال لاستصحاب عدم التذكية في هذه الجلود التي لم يعلم بكونها هي الجلود المنقولة من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر أو غيرها ، وذلك لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، ضرورة انفصال زمان الشك في تذكيتها عن زمان اليقين بعدم