تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
على كون الميتة خصوص الموت حتف الأنف وإمّا لإشكال المثبتية . وعلى هذا يسهل الأمر في الجلود المجلوبة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام حيث إنّ أصالة عدم التذكية لا تجري فيها لما عرفت ، فالمرجع فيها إمّا استصحاب طهارتها الثابتة لها في حال الحياة وإمّا قاعدة الطهارة . والحاصل أنّ الفاضل التوني قدّس سرّه أورد على استصحاب عدم التذكية في الجلد واللحم المطروحين اللذين لم يكن عليهما أثر التذكية وأمارتها تارة : بالمعارضة ، وأخرى : بالإثبات .

[ جواب الميرزا النائيني قدّس سرّه عن إشكال المثبتية ]

وقد دفع الميرزا النائيني قدّس سرّه إشكال المثبتية بما حاصله : أنّ عدم التذكية يكون من الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان والآخر بالتعبد ، وقد جعل ضابط التركيب كون الموضوع جوهرين أو جوهرا وعرضا لجوهر آخر أو عرضين لمحلين أو لمحل واحد ، وضابط التقييد كون الموضوع جوهرا وعرضا له كجعل الموضوع شخصا عالما أو فقيرا لجواز التقليد وأخذ الصدقات . إذا عرفت ضابط التركيب والتقييد تعرف أنّ عدم التذكية مما ينطبق عليه ضابط التركيب حيث إنّ زهوق الروح عرض قائم بجسم الحيوان وفري الأوداج المقيد بكونه صادرا عن مسلم مع التسمية ، وكون الآلة حديدية مع الاختيار وغير ذلك من الشرائط قائم أيضا بجسم الحيوان ، فالفري الخاص وزهوق الروح قائمان بالحيوان ، وعليه فزهوق الروح محرز بالوجدان وعدم التذكية يحرز بالاستصحاب لكونه مسبوقا بالعدم ، سواء كانت التذكية عبارة عن نفس الأفعال أم أمرا بسيطا متحصلا بتلك الأفعال ، ولم يدلّ دليل من آية أو رواية على دخل عنوان بسيط كالحالية والسبق وغيرهما في الموضوع ، فحينئذ يكفي في تحقق الموضوع أعني عدم التذكية استصحابه بعد إحراز زهوق الروح وجدانا من دون لزوم إشكال الإثبات . ويرد عليه أنّ شيئا من الموضوعات المركبة لا يسلم من إشكال الإثبات لدخل