الأجناس والفصل الأخير ، كما إذا احتمل وجود عمرو مقارنا لارتفاع زيد ، وأخرى : يكون الفرد الحادث من مراتب الفرد المعلوم الحدوث والارتفاع كالكلي المشكك إذا علم بارتفاع المرتبة الشديدة من مراتبه ، واحتمل قيام مرتبة ضعيفة مقامها كما إذا علم بارتفاع السواد الشديد واحتمل قيام الضعيف مقامه ، وكما إذا علم بارتفاع الطلب الشديد واحتمل الطلب الضعيف كالاستحباب مقامه إلى غير ذلك من الكليات المشككة ، فالصور المتصورة في هذا القسم الثالث ثلاثة :
إحداها : الكلي التقارني .
ثانيتها : الكلي التبدلي ، وهو على قسمين أحدهما كون الفرد المحتمل الحدوث مغايرا للفرد المعلوم الحدوث والارتفاع وجودا ، والآخر كون الفرد المحتمل الحدوث من مراتب الحادث المعلوم حدوثه وارتفاعه .
وفي جريان الاستصحاب في الجميع وعدم جريانه كذلك والتفصيل بين الأوليين والأخيرة بجريانه في الأخيرة دون الأوليين وجوه ، قد اختار جماعة منهم الميرزا النائيني قدّس سرّه هذا التفصيل .
ومحصل ما قيل في وجه جريان الاستصحاب في جميع صور القسم الثالث حتى في الأوليين ، هو : اليقين السابق بوجود الكلي في ضمن الفرد المعلوم الحدوث والشك في بقائه الناشئ من الشك في حدوث فرد آخر فيستصحب الكلي .
[ إشكال الميرزا النائيني على القول بجريان الاستصحاب في جميع الصور ]
وقد ردّه الميرزا النائيني قدّس سرّه بما حاصله : أن اليقين السابق مفقود ، إذ المعلوم وجود الكلي في ضمنه هو الفرد المعلوم ارتفاعه ووجوده في ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث فلا يقين .
وقال بوضوح الفرق بين القسم الثالث وبين القسم الثاني من استصحاب الكلي ، ضرورة أنّ متعلق الشك في البقاء في القسم الثاني هو عين متعلق اليقين بالحدوث ، حيث إنّ الحصة الموجودة يقينا صارت مشكوكة ، فالاستمرار يكون