تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأمّا حكم الملاقي للإصبع المشكوكة النجاسة ونحوها من اليد أو أحد طرفي العباء وغيرهما فعلى القول بالسراية يجب الاجتناب عن المتلاقيين معا ، لصيرورة الملاقي في عرض الملاقى بالفتح في طرفيته للعلم الإجمالي ، إذ على السراية يكون الأمر كانقسام ما في الإناء إلى قسمين وجعل ماء واحد في ظرفين . وعلى القول بالملاقاة وكون ملاقي النجاسة موضوعا على حدة لوجوب الاجتناب كسائر النجاسات ، لا يحكم بنجاسة الملاقي للشك في نجاسته وسلامة أصله القاضي بطهارته من المعارضة ، كسلامة أصول غيره مما يلاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة ، فلا يحكم في مثال الإصبعين واليدين والرجلين وطرفي الثوب أو العباء وغيرها من أمثلة العلم الإجمالي بنجاسة أحد شيئين وملاقاة أحد طرفي العلم بعد فقدان الآخر لشيء كالماء بنجاسة الملاقي بالكسر ، هذا تمام الكلام في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي .

[ استصحاب الكلي القسم الثالث ]

وأمّا القسم الثالث : وهو العلم بوجود فرد وارتفاعه والشك في وجود آخر فهو يتصور على وجوه :

[ كون القسم الثالث على ثلاث صور ]

الوجه الأوّل : أن يكون الشك في وجود فرد آخر مقارنا مع وجود الفرد الأوّل ، كما إذا شك في وجود عمرو مع زيد بحيث اجتمعا في الدار ثم خرج زيد فيشك في بقاء الإنسان لاحتمال كونه في ضمن عمرو وهو باق على فرض وجوده ، وكما إذا علم أنّه كان في الأمس مالكا لدكان ويشك في أنّه هل ملك البستان الكذائي حال مالكيته للدكان بحيث اجتمعا في زمان واحد ملكا له ، ثم علم بذهاب البستان لاستيلاء ماء الشط عليه ، فلو كان البستان والدكان معا ملكا لزيد فقد صار مستطيعا . الوجه الثاني : أن يشك في وجود فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم الحدوث وهو تارة : يكون مباينا للفرد المعلوم الحدوث وجودا وإن اشتركا في