الإجمالي لواجدى المني في الثوب المشترك في كون كل شخص موضوعا على حدة فلاحظ وتأمل .
[ تتميم مبحث الابتلاء ]
ثم إنّه لا بأس بتتميم مبحث الابتلاء فنقول : إنّ القدرة بناء على اعتبارها في الملاك والخطاب معا ، لا يكون الخارج عن مورد الابتلاء متعلق التكليف لعدم المقتضي له ، وامّا بناء على عدم دخلها إلّا في الخطاب يكون عدم الابتلاء العادي مانعا ، فيكون عدم تنجيز العلم الإجمالي لوجود المانع عن الخطاب لا لفقد المقتضي ، وعلى هذا المبنى يستقيم التمسك بتمامية الملاك في بعض المقامات وهذا المبنى صحيح ، لأنّ الملاك من الأمور التكوينية التي لا دخل لقدرة الشخص فيها ، فإنّ انقاذ المؤمن مما فيه المصلحة وإن لم يكن شخص قادرا عليه ، فالحق أنّ القدرة ليست دخيلة في الملاك كدخالة البلوغ والعقل من الشرائط العامة والاستطاعة وملكية النصاب في الأموال الزكوية ، والاجتهاد والعدالة في باب التقليد والجماعة من الشرائط الخاصة في الملاك ، كما أنّ القدرة ليست شرطا للتنجيز على حذو شرطية العلم له ، بل هي من شرائط حسن الخطاب .
هذا في القدرة العقلية وكذا الحال في القدرة العادية ، ولا ينبغي الإشكال في هذا ، إنّما الكلام في أنّهم بنوا في موارد الشك في القدرة العادية على الاحتياط ووجوب الفحص حتى يظهر العجز ، ومقتضى ذلك وجوب الفحص أيضا وعدم جريان البراءة في الشك في الابتلاء من دون تفاوت بين القدرة العقلية والعادية كما لا يخفى .
وقد ظهر مما ذكرنا أنّ انتفاء التكليف في موارد عدم الابتلاء يكون لأجل المانع لا من جهة فقد المقتضي « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول : لم يظهر وجه لوجوب الاحتياط في موارد الشك في القدرة مع البناء على دخلها في حسن الخطاب ، وإن من السيد الأستاذ الحكم بها لأنّ مرجع الشك حينئذ إلى الشك في أصل التكليف الذي هو مجرى البراءة ، نعم يتجه الاحتياط بناء على كون القدرة شرطا