إشكال في البين حتى يحتاج إلى الدفع إذ لا دليل على استحقاق العقوبة ، وعلى فرض تحقق نقل الإجماع لا يكون ذلك إجماعا تعبديا في المسألة الفرعية حتى يكون حجة ، إذ مورد الإجماع هو الحكم الفرعي لا العقلي واستحقاق العقوبة وعدمه يكون من المسائل العقلية فلا سبيل لدعوى الإجماع فيها .
مضافا إلى استناد بعض المجمعين إلى بعض الوجوه كنفسية وجوب التعلم ، هذا ما يتعلق بمسألة التمام في موضع القصر من الجهة الأصولية .
[ ما يتعلق بهذه المسألة من الجهة الفقهية ]
وأمّا ما يتعلق بهذه المسألة من الجهة الفقهية ، فملخصه : أنّه يستفاد من الأدلة صحة الصلاة التامة الواقعة جهلا في موضع القصر ، ولكن هل يكون ذلك لأجل إناطة وجوب القصر بالعلم به ولو بنتيجة التقييد ، أم لأجل كون الواجب على المسافر الجاهل بوجوب القصر هو أحد الأمرين من التمام والقصر تخييرا كل منهما محتمل ، وليس الدليل ظاهرا في أحدهما بل يكون من هذه الجهة مجملا .
ويتفرع على الوجه الأوّل : عدم صحة صلاة القصر المأتي بها اتفاقا في حال الجهل بوجوبها ، إذ ليس مأمورا بها حيث إنّ قضية دخل العلم في وجوب القصر عدم وجوبها قبل حصول العلم بها على حد سائر شرائط القصر .
وعلى الوجه الثاني : صحة صلاة القصر في حال الجهل بوجوبها لكونها واجبة بالوجوب التخييري .
ولمّا كان الدليل مجملا من هذه الجهة ولا يدل على أحد الوجهين بالخصوص حتى يحرز حال الصلاة المقصورة في حال الجهل بوجوبها صحة وفسادا ، فيمكن تصحيحها بإطلاق أدلة وجوب القصر على المسافر .
[ تذنيب : الشرطين اللذين ذكرهما الفاضل التوني قدّس سرّه ]
تذنيب :
قد ذكرنا سابقا اشتراط جريان البراءة بأمور :
أحدها : الجهل .