تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والغيري ، هذا توضيح جواب الميرزا النائيني قدّس سرّه عن الإشكال في الجهر والإخفات . وفيه : أنّ الجهر والإخفات من لوازم القراءة التي لا توجد إلّا بأحد هذين الوصفين ، ومن البعيد اشتمال لازم وجود شيء على مصلحة مستقلة داعية إلى تشريع حكم على طبقها من دون أن يكون في نفس الملزوم كذات القراءة في المقام شيء من المصلحة ، نعم لا بأس بالالتزام بتعدد المطلوب بأن يقال : إنّ ذات القراءة مطلوبة ، وإيجادها بوصف الجهر أو الإخفات مطلوب آخر ، فإذا أجهر أو أخفت فيستوفى المطلوبان ، وإذا لم يؤت بوصف الجهر أو الإخفات بل بذات القراءة يستوفى مطلوب واحد ، فيكون العقاب حينئذ على ترك المطلوب الثاني ، هذا في مسألة الجهر الإخفات .

[ ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في القصر والإتمام ]

وأمّا مسألة القصر في موضع الإتمام كما هو صريح النص وقول بعض ، فيندفع الإشكال فيها بمثل ما تقدم في مسألة الجهر والإخفات ، بأن يقال : إنّ الركعتين الأخيرتين واجبتان بالوجوب النفسي الاستقلالي للجاهل بوجوبهما ، فإذا تركهما يستحق على ترك هذا الواجب النفسي ، فصلاته صحيحة لأنّ الصلاة الواجبة في حال الجهل بوجوب الأخيرتين هو القصر وقد أتى بها فتكون صحيحة ، وإذا علم بوجوب الأخيرتين انقلب وجوبهما النفسي الاستقلالي إلى الغيري . بل لولا الإجماع على بطلان القصر في ظرف العلم بوجوب التمام الكاشف عن الارتباطية وقيدية كل من الأخيرتين والأوليين للأخرى ، لقلنا بنفسية وجوب الأخيرتين وعدم الارتباطية حتى في حال العلم بوجوب الأخيرتين ، وبهذا الإجماع نرفع اليد عن ظاهر ما دلّ « 1 » على كون الأوليين فرض اللّه والأخيرتين فرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّ غاية ما يقتضيه فرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الوجوب النفسي ، وأمّا
هامش
باق على حاله ، فقياس المقام بدخل العلم بشيء في موضوع حكم آخر قياس مع الفارق . ( 1 ) راجع الباب 13 و 21 من أبواب إعداد الفرائض ، وسائل الشيعة 4 / 45 و 81 .