ثانيها : الجعل .
ثالثها : الامتنان في الرفع .
رابعها : عدم كون أصل البراءة مثبتا .
خامسها : عدم أصل حاكم عليها سواء كان موضوعيا أم حكميا ، ولا يعتبر في جريانها أزيد من ذلك .
ولكن ذكر الفاضل التوني قدّس سرّه « 1 » شرطين يحتمل رجوعهما إلى بعض الشرائط السابقة ، وهما عدم استلزام جريانها ضررا على الغير ، وعدم استلزامه ثبوت حكم .
أمّا الشرط الأوّل : فسيجيء الكلام فيه عند التعرض لقاعدة نفي الضرر .
وأمّا الشرط الثاني : فتحقيق الحال فيه هو : أنّ الفاضل قدّس سرّه إن أراد به نفي الأصل المثبت بمعنى أنّ نفي حكم بأصل البراءة لا يثبت اللوازم العقلية والعادية حتى يترتب عليه آثار شرعية فهو حق ، لكنه لا اختصاص لهذا الشرط بأصل البراءة بل أقوى الأصول كالاستصحاب وقاعدتي التجاوز والفراغ لا يكون مثبتها حجة فضلا عن أضعفها وهو البراءة .
وإن أراد به أنّه لا يثبت حكم مترتب على عدم حكم آخر بمجرد جريان البراءة في ذلك الحكم فهو حق في الجملة لا مطلقا .
توضيحه : أنّ ترتب حكم على عدم حكم آخر تارة : يكون لأجل المزاحمة بين الحكمين في مقام الامتثال لا في مرحلة الجعل ، وإلّا رجع إلى مقام التشريع المسمى بالتعارض ، فالمراد بالتزاحم هو تمانع الحكمين في اشغال قدرة العبد ، فإنّ العبد لا يقدر على الجمع بينهما في مقام الامتثال .
وأخرى : يكون عدم حكم قيدا لثبوت حكم آخر وهذا يتصور على نحوين :
هامش
( 1 ) الوافية / 186 ، 187 و 193 .