تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أصل الترتب كما أنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه يناقش في صغرويته للكبرى بعد تسليم أصل الكبرى الترتب . وحاصل مناقشة الميرزا النائيني قدّس سرّه على صغروية هذا الجواب لكبرى الترتب هو أنّ خطاب المهم مشروط بعصيان خطاب الأهم ، وفي المقام لا يمكن ذلك لأنّه بمجرد مخاطبة الجاهل بوجوب القصر بقوله : « أيّها العاصي لخطاب القصر تمّم صلاتك » يخرج عن موضوع الجاهل بوجوب القصر ، لأنّه يصير عالما بوجوبه ، ومن المعلوم عدم صحة التمام منه في هذا الحال ، وإن ترك القصر ، فضابط الترتب وهو ترتب خطاب المهم على عصيان خطاب الأهم لا ينطبق على المقام . ولكن يمكن أن يقال : إنّ خطاب المهم إن كان مترتبا على عصيان الأهم فهو كما ذكره ، وأمّا إن كان مترتبا على مجرد ترك الأهم - لا عصيانه ولا إرادة عصيانه - فلا يلزم المحذور ، وعليه فلا بأس بالترتب في المقام « 1 » .

[ رابعها : ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في الجهر والإخفات ]

رابعها : ما أجاب الميرزا النائيني قدّس سرّه عن الإشكال المزبور ، أمّا في الجهر والإخفات فبأنّ الجزء للصلاة هو ذات القراءة من دون خصوصية للجهر والإخفات
هامش
( 1 ) أقول : إن قلت : لا يمكن الالتزام بالترتب في المقام ، وإن قلنا بترتب خطاب المهم على مجرد ترك الأهم لا عصيانه ، وذلك لأنّ الالتفات إلى موضوع الحكم لا بد منه في داعوية الأمر ، إذ مع عدم إحراز الموضوع لا يحرز حكمه حتى ينبعث عنه العبد ، ومن المعلوم أنّه بمجرد خطابه بقول القائل « أيّها التارك للقصر تمّم صلاتك » يصير عالما بوظيفته من وجوب القصر ، ومن المسلم عدم صحة التمام حينئذ . وبالجملة فالالتفات إلى موضوع التمام ينعدم حكمه ، فما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من منع صغروية المقام للترتب في غاية المتانة . قلت : أنّ ترك الأهم ليس قيدا لموضوع وجوب التمام حتى يلزم الالتفات إليه بل يمكن تصوير الترتب في المقام بأن يخاطب الشارع من دخل عليه الوقت وهو تارك للقصر وفي هذا الظرف الخاص ويقول له : « اتمّ الصلاة » فيكون وجوب التمام في ظرف ترك القصر من دون أن يكون ترك القصر قيدا لموضوع الوجوب وبذلك يندفع محذور طلب الجمع بين الضدين ولا يتوقف على أن يكون خطاب المهم مقيدا بترك الأهم بل يكفي أن يكون في ظرف الأهم ، فتأمل .