تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
خطاب الإزالة ومتأخر عنه برتبتين : إحداهما : تأخره عن موضوعه وهو ترك الإزالة . ثانيتهما : تأخر ترك الإزالة عن وجوب الإزالة ، توضيحه : أنّ إطلاق كل خطاب يمتنع أن يشمل وجود متعلقه لاستلزامه تحصيل الحاصل فيمتنع أن يقال : ( صلّ الصلاة الموجودة ) ، وكذلك يمتنع أن يشمل إطلاق الخطاب عدم متعلقه الذي هو في رتبة وجوده لوحدة رتبة النقيضين ، فلا يكون الخطاب بإطلاقه متحدا مع ترك المتعلق ووجوده ، فوجود المتعلق وعدمه في طول الخطاب ومتأخران عنه ، فثبت أنّ خطاب المهم ليس في رتبة خطاب الأهم ، بل متأخر عنه بمرتبتين . فلا يورد عليه باستلزام الترتب لطلب الجمع المحال لكونه طلبا للجمع بين الضدين وهو محال ، بل الترتب يكون ضد طلب الجمع ، ولذا لو فرض محالا إتيان الضدين فلا يكون المطلوب منهما إلّا الأهم لمشروطية خطاب المهم بترك الأهم والمفروض انتفاء هذا الشرط ، نعم يلزم الجمع في الطلب نظير الجمع في وجوب الصلاة ووجوب الصوم . وبالجملة مجرد الجمع في الطلب لا مانع منه ما لم يكن طلبا للجمع ، فإذا عرفت إجمالا أنّ الترتب في نفسه أمر معقول ، فنقول : إنّ تقريب الترتب في المقام يكون بهذا النحو ، من أنّ وجوب التمام مشروط بترك القصر ، فإذا ترك القصر وجب عليه التمام ، فالعقاب يكون على ترك الأهم أعني القصر لكن الصلاة صحيحة ، لكون التمام مأمورا به في ظرف ترك القصر الذي هو المفروض ، هذا غاية توضيح جواب الشيخ الكبير قدّس سرّه عن الإشكال . وقد اعترض عليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » بعدم صحة الكبرى أعني الترتب ، فهو يسلّم صغروية هذا الجواب لكبرى الترتب ، غاية الأمر : أنّه يناقش في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 309 .