تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
موضوعي في الحكم ، لاختصاص مورده بدخل العلم في تنجيز الحكم فقط لا في أصل وجوده ، فتدبر . الثاني : أنّ المأتي به يكون مسقطا عن الواجب أعني القصر ، فالتمام ليس مأمورا به ولا يدل النص على أزيد من عدم وجوب الإعادة « 1 » وهو لازم أعم لكون التمام مأمورا به أو مسقطا للمأمور به مع عدم تعلق الأمر به ، فالعقاب على ترك صلاة القصر التي هي المأمور بها في كل من حالتي الجهل والعلم ، وعدم الإعادة إنما هو لسقوط الواجب بغيره . وفيه : أنّ الالتزام بكون غير الواجب مسقطا للواجب في غاية الغموض لأنّ غير الواجب إن كان فيه مصلحة الواجب وإسقاطه له يكون لأجل تلك المصلحة فلا محالة يكون ذلك المسقط واجبا أيضا ، غاية الأمر أنّه يكون عدلا لذلك الواجب إذ المفروض اشتماله على ملاك الواجب ، فعدم تشريع الوجوب له مع وجود مقتضيه قبيح لكونه كفّا للفيض عن مستحقه ، وإن لم يكن فيه مصلحة الواجب فلا وجه لكونه مسقطا له ، إذ لا معنى لسقوط المصلحة بما ليس في شيء من المصلحة ، فلا نتصور سقوط الواجب إلّا بالامتثال وهو إتيان المأمور به على وجهه أو بإذهاب الموضوع كإعدام الميت بالنسبة إلى التكليف بتجهيزه .

[ ثالثها : ما أفاده الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدّس سرّه في المقام ]

ثالثها : ما عن الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدّس سرّه « 2 » من الترتب بتقريب : أنّ القصر هو المأمور به إلّا أنّ التمام يصير مأمورا به عند ترك القصر كما في ترتب كل ضدين يكون أحدهما أهم من الآخر ، نظير الأمر بالصلاة بعد ترك الإزالة في سعة الوقت ، فإنّ موضوع وجوب الصلاة هو ترك الإزالة فوجوب الصلاة مترتب على
هامش
( 1 ) أقول : لا ينبغي الإشكال والتأمل في دلالة النص على كون التمام مأمورا به في حال الجهل بوجوب القصر لقوله عليه السّلام : تمت صلاته ، وليست الصحة إلّا التمامية ، فراجع النص وتأمل فيه . ( 2 ) كشف الغطاء / 270 .