تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
توضيح الفرق بينها : هو أنّ الغسل له دخل في ملاك الصوم بحيث لا يكون الصوم الفاقد للغسل صوما ، ولذا يكون خطاب الغسل المتمم لخطاب الصوم متمما لقصور شموله ودالا على الشرطية نظير قصد القربة ، ووجوب المسير يكون لتحصيل القدرة على استيفاء المصلحة من دون دخل القدرة في الملاك ، ووجوب الغسل يكون لدخله في ملاك الصوم ووجوب التعلم لا يكون لأجل دخل التعلم في الملاك ، ولا في القدرة لإمكان الاحتياط المحرز عملا للملاك على ما هو عليه ، فلو كان لوجوب التعلم والاحتياط دخل في الملاك لكان عدم الفحص بنفسه موجبا لنقصان ملاكه ولو مع الإتيان بتمام ما له دخل في الواجب ، كما إذا ترك الفحص والتعلم واحتاط بأن أتى بجميع ما يحتمل دخله في الواجب والالتزام بنقصان الملاك حينئذ بلا ملزم ، فلا مصلحة ولا ملاك في نفس التعلم حتى يكون وجوبه نفسيا بل مصلحته ليست إلّا طريقيته للخطاب الواقعي المجهول ، فالقول بوجوب التعلم نفسيا حتى يكون العقاب على تركه دون ترك الواقع خال عن الدليل . هذا غاية توضيح مرام الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفع الإشكال في الواجبات المشروطة . والصحيح أنّ وجوب التعلم طريقي لا نفسي كما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه لكن العقاب إنما هو على مخالفة الواقع لا على ترك التعلم ، لأنّه ترك الواقع عن تقصير وبلا عذر ومن المعلوم أنّ ترك الواقع عن تقصير يوجب العقوبة فلا وجه للعقاب على ترك الفحص بعد فرض كونه طريقا لإحراز الواقع كما لا يخفى .

وأمّا الجهة الثالثة : وهي صحة العمل وعدمها بدون الفحص .

[ عدم كون الصحة أمرا جعليا ]

فملخص الكلام فيها هو أنّ الصحة عبارة عن انطباق المأمور به على المأتي به ، والفساد بخلافها وهو عدم الانطباق المزبور ، ومن المعلوم أنّ الانطباق ليس أمرا