تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

[ المقام الثاني : شرائط العمل بالبراءة ( لزوم الفحص ) ]

[ لزوم الفحص في جريان البراءة ] وأمّا المقام الثاني : فإشباع الكلام فيه منوط ببيان جهات : إحداها : اعتبار الفحص وعدمه في جريان البراءة . ثانيتها : في استحقاق تارك الفحص للعقاب وعدمه . ثالثتها : في صحة العمل وفساده بدون الفحص .

أمّا الجهة الأولى : فالبحث فيها يقع في مقصدين :

الأوّل : في وجوب الفحص في الشبهات البدوية الحكمية . والثاني : في عدم وجوبه في الشبهات الموضوعية .

[ المقصد الأول : وجوب الفحص في الشبهات البدوية الحكمية ]

أمّا المقصد الأوّل : فمحل الكلام فيه هو الشبهات الحكمية البدوية الناشئة من فقد النص أو إجماله ، وأمّا الناشئة من التعارض أو الأمور الخارجية فهي خارجة عن حريم هذا البحث ، كما أنّ المراد بالشبهة المبحوث عنها هنا هي الشك في الحكم الإلزامي الذي هو مجرى البراءة ، لا ما إذا علم جنس الإلزام وشك في النوع ، كما إذا علم إجمالا بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو حرمة شرب التتن ، لعدم المجال حينئذ لجريان البراءة . وكيف كان فقد استدل لوجوب الفحص في الشبهات الحكمية التي هي مجرى البراءة وعدم جواز إجراء البراءة فيها قبل الفحص بالأدلة الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع - الدالة على وجوب التعلم والتفقه وسؤال أهل الذكر ونحو ذلك - والعقل وهو العمدة ، ويقرر تارة : بأنّ الفحص من شؤون وجوب النظر في المعجزة ، حيث إنّه بعد التصديق بنبوّة شخص وكونه صاحب دين وشريعة ، وأنّ أحكامه لا تصل إلى الخلق بمجيء شخص النبي إلى دورهم بل الوصول يتحقق بضبط الأحكام في طومار
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 253 | السيد محمود الشاهرودي