تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والستر ، ولا ربط لوجوب الفحص وعدمه في الموارد ، وجواز ترك عمل كالمستحب شيء وعدم اعتبار الإطاعة التفصيلية فيه شيء آخر ، فإنّ الصلاة المستحبة يجوز تركها ومع ذلك لا يصح الإتيان بها إلّا مع الشرائط كقصد القربة ومن الشرائط الإطاعة التفصيلية . فالمتحصل مما ذكرنا أنّ الإطاعة التفصيلية إن كانت معتبرة فلا يفرق فيها بين الموارد من الإلزاميات وغيرها والشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والبدوية من الحكمية والموضوعية ، فتأمل جيدا .

ثمّ إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه ذكر هنا أمرين :

[ لو دار الأمر بين مراعاة الامتثال التفصيلي وسقوط جزء أو شرط ]

الأوّل : أنّه إذا دار الأمر بين مراعاة الامتثال التفصيلي وسقوط جزء أو شرط من العبادة ، وبين مراعاة الجزء أو الشرط وسقوط الامتثال التفصيلي والقناعة بالامتثال الاحتياطي ، ففي سقوط الجزء أو الشرط أو سقوط الامتثال التفصيلي أو التخيير بينهما وجوه ؛ أقواها سقوط الامتثال التفصيلي ولزوم مراعاة الجزء أو الشرط حيث إنّه يعتبر في الامتثال التفصيلي التمكن منه ، وهذا التمكن موقوف على القدرة على إيجاد المركب بتمام ما له دخل فيه جزء أو شرطا ، ومع الدوران المزبور لا يصدق القدرة على الامتثال التفصيلي ، إذ لا معنى لفداء بعض المركب للامتثال التفصيلي ، مثاله اشتباه الثوب الطاهر بالنجس ، فإن قدمنا الامتثال التفصيلي على الشرط فتجب الصلاة عاريا كما نسب إلى الحلي قدّس سرّه « 1 » ، وإلّا فيجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين .

[ لو اتفق للمصلي مسألة لا يعلم حكمها ]

الثاني : لو اتفق للمصلي مسألة لا يعلم حكمها ، فإن كان في ضيق الوقت فلا إشكال في وجوب إتمام الصلاة رجاء ، وبداعي الاحتمال وعدم وجوب الامتثال التفصيلي حينئذ لعدم القدرة عليه مع الضيق لأهمية الوقت من الإطاعة التفصيلية ،
هامش
( 1 ) السرائر 1 / 185 .