تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ثمّ إنّه على تقدير اعتبارها يختص ذلك بصورة التمكن من الامتثال التفصيلي ، وإلّا فمع التمكن منه لا محيص عن الاحتياط إذ مع عدم مشروعية الاحتياط حتى في هذه الصورة يلزم سقوط التكاليف ، إذ لا يمكن الامتثال إلّا بهذا النحو ولا معنى لبقاء الخطابات الواقعية مع عدم إرادة الشارع امتثالها إذ لازمه لغوية تشريع الأحكام لعدم ترتب فائدة عليها من التحريك نحوها . والحاصل أنّ بطلان الاحتياط على القول به مختص بصورة القدرة على الامتثال التفصيلي .

[ عدم الفرق بين الإلزاميات وغيرها في المقام ]

وحينئذ لا فرق في ذلك بين موارده من الشبهات الحكمية المقرونة بالعلم الإجمالي ، كما إذا علم إجمالا بوجوب إحدى الصلاتين من الظهر والجمعة في يومها عليه مع التمكن من الاجتهاد أو التقليد ، ومن الشبهات الموضوعية كما إذا اشتبهت القبلة بين جهتين مع التمكن من التمييز ، ومن الشبهات البدوية الإلزامية كما إذا احتمل وجوب صلاة الغدير مع القدرة على الفحص الموجب للعلم بحكمها اجتهادا أو تقليدا ، لأنّه بعد البناء على تقيد المأمور به بالإطاعة التفصيلية تجب مراعاتها كسائر الأجزاء والقيود الدخيلة في المركب . نعم قيل : بأنّه لا بأس بالاحتياط في الشبهات غير الإلزامية سواء كانت موضوعية كدوران الصلاة المستحبة الكذائية بين صلاتين أم حكمية ، كما إذا احتمل استحباب صلاة في وقت خاص أو مكان كذلك ، لعدم وجوب الفحص فيها ، فنفس قيام الحجة على عدم وجوب الفحص فيها . لكن فيه : أنّه بناء على اعتبار الإطاعة التفصيلية شرعا في المأمور به لا فرق فيه بين موارده إذ المفروض قيديتها للعبادة ، فالإتيان بشيء على وجه العبادة منوط بالعلم التفصيلي به وتمييزه كذلك . وبالجملة فوزان اعتبار الإطاعة التفصيلية وزان اعتبار سائر القيود كالطهارة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 247 | السيد محمود الشاهرودي