والأجزاء الميسورة بعض متعلق الوجوب ، هذا حاصل مرام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه .
[ أقسام المسامحات العرفية في بقاء الموضوع ]
وليعلم أنّ المسامحة العرفية تارة : تكون في تشخيص المفاهيم وأخرى : في تطبيقها على المصاديق ، لا إشكال في اتباع مسامحاتهم في المرحلة الأولى ، حيث إنّ الخطابات ملقاة إليهم ، فما يفهمونه من تلك الخطابات من المعاني حجة لهم وعليهم ، إذ لو لم يكن فهمهم حجة ولم يكن ما يكون ظاهرا في نظرهم معتبرا لكان على المتكلم ردعهم وبيان مراده لهم ، وأمّا إذا كان المفهوم معلوما ولكن تسامحوا في مقام تطبيقه على الخارج كما إذا علم أنّ الكر عبارة عن ألف ومأتي رطل عراقي وطبّقه العرف على ماء يكون أقل من هذا المقدار بمثقال ، فلا يكون شيء من مسامحتهم حجة في مرحلة التطبيق .
إذا قرر هذا فنقول : صدق النقض والإبرام والإبقاء منوط عرفا ببقاء الموضوع ، فإذا كان الموضوع في نظر العرف عنوانا خاصا بحيث لو انتفى ينتفي الحكم كالفقير والمجتهد والغني والكلب وغير ذلك من العناوين المأخوذة في حيّز الخطابات كان الموضوع نفس هذه العناوين ، فبارتفاعها يرتفع الحكم ولو مع بقاء المحل كالزيدية والعمروية اللذين يقوم عناوين الموضوعات من الفقر والغنى وغيرهما بهما ، وإذا كان موضوع الحكم بحسب الدليل عنوانا خاصا لكن بمناسبة الحكم والموضوع التي هي قرينة على المراد يتضح لدى العرف أنّ ذلك العنوان ليس مقوما للموضوع بل ليس دخيلا فيه كالماء المتغير بالنجس ، فإنّ عنوان التغير وإن كان مذكورا في الخطاب لكن بمناسبة الحكم والموضوع يفهم أنّ الموضوع للنجاسة هو ذات الماء والتغير ليس دخيلا في موضوع النجاسة ، كان موضوع الحكم غير ذلك العنوان الخاص المأخوذ في الدليل .
ولذا قد يقال : إنّه بناء على عدم دخل التغير في موضوع النجاسة لا وجه