تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الكذائي هل أوجب سقوط التكليف عن الباقي أم لا ؟ فيستصحب فيثبت الأمر بالفاقد ببركة الاستصحاب لاجتماع أركانه من القطع السابق والشك اللاحق واتصال زمان الشك بزمان اليقين . ولكن اعترض الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » على هذا الاستصحاب بما حاصله : عدم إحراز بقاء الموضوع الذي هو شرط في جريان الاستصحاب . بيانه : أنّ المعلوم السابق هو وجوب الكل دون الباقي وبعبارة أخرى المعلوم هو الوجوب المقيد ، لتقيد وجوب الباقي بالجزء المتعذر دون الوجوب المطلق ، فوجوب الباقي بنحو الإطلاق مشكوك من أول الأمر لاحتمال دخل المتعذر في وجوبه حتى في حال التعذر ، ومع هذا الاحتمال يرجع الشك إلى الشك في بقاء الموضوع ، إذ لو كان الجزء المتعذر دخيلا في وجوب الباقي مطلقا كان الباقي مقيدا به ، ومع انتفاء القيد لا مجال للاستصحاب ولو لم يكن المتعذر دخيلا في الباقي كذلك فالوجوب باق لبقاء موضوعه ، ومع الشك في بقاء الموضوع لا مجال للاستصحاب . وعليه فلا يجري الاستصحاب في تغير حال من حالات الموضوع لاحتمال دخله في موضوعية الموضوع بل يختص اعتبار الاستصحاب في الشك في وجود الرافع أو رافعية الموجود على ما سيجيء في بحث الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » دفع هذا الاعتراض بما ملخصه النقض بكثير من الموارد ، فراجع . ولا يخفى أنّ البحث في حكم تعذر الجزء في الموقتات مبني على مراعاة الوقت وإلّا فلا يتصور التعذر ، لإمكان إيجاد المركب بتمامه في خارج الوقت ، كما أنّه مبني على الإغماض عن النصوص الخاصة الواردة في تعذر الجزء كما في بابي الصلاة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 293 . ( 2 ) فرائد الأصول / 294 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 219 | السيد محمود الشاهرودي