تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المعلوم أنّ النصوص الخاصة الواردة في الصلاة كافية في استنباط حكم تعذر جزء منها من دون حاجة إلى الرجوع إلى القواعد من الاستصحاب أو قاعدة الميسور ، وأمّا الحج فالظاهر أنّه كذلك أيضا لوفاء النصوص بسقوط بعض أعماله بالتعذر أو النسيان كالإحرام من الميقات ، وثبوت النيابة في بعضها كتعذر الطواف والسعي والرمي ، وفوات الحج ووجوب تداركه في القابل إذا كان الجزء المتعذر هو الركن كالوقوفين ، فإنّ فوتهما ولو نسيانا يوجب فوات الحج . نعم يمكن تصوير هذا المبحث في كفارات الإحرام حيث إنّه يشترط فيها أمران ، أحدهما : المكان وهو مكة في كفارات إحرام العمرة ومنى في كفارات إحرام الحج ، والآخر : كون المصرف مؤمنا ، فإذا تعذر الإيمان في المصرف فهل يبقى الوجوب على حاله مع مراعاة المكان أم يسقط خصوصية المكان مع مراعاة الإيمان في المصرف ، فتصرف الفداءات في غير الموضعين المزبورين كالنجف الأشرف أم يسقط أصل الوجوب ، لكن لا تصل النوبة في هذا الفرع أيضا إلى القاعدة لوجود النص الصحيح الدال على صرف الفداءات في بلده ، بل أفتى بعض أصحابنا بجواز صرفه في بلده ولو مع وجود المصرف في مكة أو منى وإن لم يفت المشهور بذلك وتفصيل الكلام في محله .

[ الإشكالات الواردة على استصحاب الوجوب في الأجزاء الباقية ]

وبالجملة فالكلام في حكم تعذر الجزء على ما تقتضيه القاعدة يكون فعلا فرضيا ، ونقول : إنّ الاستصحاب على النحو الذي قرره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » مخدوش كما يظهر بمراجعة الفرائد ، فالأولى تقريبه بوجه قرره الميرزا النائيني قدّس سرّه وهو : أنّ المستصحب نفس وجوب الأجزاء الميسورة حيث إنّها كانت واجبة سابقا بالوجوبات الضمنية وبعد تعذر الجزء نشك في بقاء وجوبها ، إذ لو كان للجزء المتعذر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 293 .