للاستصحاب للقطع ببقاء النجاسة ، كما أنّه مع دخله في الموضوع وزواله من قبل نفسه لا بإلقاء كر عليه ولا باتصاله بالمادة لا وجه للاستصحاب للقطع بارتفاع الحكم كما لا وجه للاستصحاب مع الشك في دخل التغير في الموضوع لكونه من الشك في بقاء الموضوع .
لكن قد دفعه الميرزا النائيني قدّس سرّه بما حاصله : أنّ التغير ليس دخيلا في الموضوع ، ومع ذلك يشك في بقاء الحكم بزواله بنفسه ، حيث إنّ التغير ملاك للنجاسة إلّا أنّه يحتمل أن يكون وجوده آناً ما علة لتشريع الحكم إلى الأبد ، فلا يكون مطردا ولا منعكسا ، ويحتمل أن يكون الحكم بالنجاسة تابعا للتغير حدوثا وبقاء فيكون من العلة المطردة والمنعكسة ، ولهذا الاحتمال يشك في بقاء الحكم بالنجاسة ، إذ لو كان التغير من قبيل الأوّل فالحكم باق وإن كان من قبيل الثاني فهو مرتفع فيكون للاستصحاب فيه مجال .
والحق عدم إمكان المساعدة على ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من انقسام الملاك إلى قسمين - وتصحيح الاستصحاب في الماء المتغير الذي زال تغيره من قبل نفسه باحتمال كون التغير على النحو الأوّل أو الثاني لأنّه يكون منشأ الشك في بقاء الحكم - ضرورة أنّه مع العلم ببقاء الموضوع لا يتصور الشك في بقاء الحكم لما قرر في محله من عدم انفكاك الحكم عن موضوعه كعدم انفكاك المعلول عن علته .
توضيح وجه عدم إمكان المساعدة هو : أنّه بناء على مذهب العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد وقبح الترجيح بلا مرجح وكون الأحكام انحلالية لا يتصور عدم كون الملاك مطردا ومنعكسا ، لاستلزامه قبح الترجيح بلا مرجح ، وما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه استشهادا على ما أفاده من غسل الجمعة الذي يكون ملاك استحبابه دفع أرياح الآباط ، وتشريع العدة الذي يكون ملاكه اختلاط المياه مع عدم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 222
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٢٢