تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كل من المانعية والحرمة معلولا لعلة واحدة بحيث يدور كل منهما مدار تلك العلة ، فإذا ارتفعت يرتفع كل منهما ، ويحتمل ترتب الحرمة على المانعية ، ومع هذه الاحتمالات لا يحرز ترتب المانعية على الحرمة التكليفية حتى يقال بارتفاع المانعية بإثبات جواز الأكل بأمارة أو أصل . وعليه فإثبات جواز الصلاة في المشكوك بقاعدة الحل في غاية الإشكال . ثم إنّه على تقدير موضوعية عنوان ما لا يؤكل لحمه للمانعية بحيث كانت حرمة أكل اللحم موضوعا للمانعية لا ملاكا لها ، يمكن أيضا منع جريان قاعدة الحل فيما شك في كونه مما لا يؤكل . توضيحه : أنّ التعليل في بعض نصوص الباب بكونه مما لا يؤكل وإن كان مما ينطبق عليه ضابط منصوص العلة من انطباق العلة على المورد وعلى غيره بجامع واحد ، كانطباق عنوان المسكر على المورد كالنبيذ في قوله : « لا تشرب النبيذ لأنّه مسكر » ، وغيره من أفراد المسكر ، ومن حسن التعليل الكاشف عن العموم وإلّا لم يحسن ذلك ، ومن معرفة أفراد المسكر وعدم توقف تمييزه على بيان الشارع كما هو الحال في الملاكات ، إلّا أنّ هذه الكلية المستفادة من النصوص من العلة المنصوصة تكون بالعنوان الأولي ، بمعنى أنّ التلازم يكون بين المانعية وحرمة الأكل بالعنوان الأولي فترتفع المانعية إذا ارتفعت حرمة الأكل بالعنوان الأولي لا أنّها ترتفع إذا جاز الأكل بالعنوان الثانوي كالاضطرار أو بعنوان ظاهري كالمشكوك ، إذ لازم ذلك عدم مانعية ما حلّ أكله بالاضطرار فيجوز الصلاة في وبره وشعره لحلية لحمه بالاضطرار ومن المعلوم عدم جواز الصلاة فيه ، فالتلازم بين جواز الأكل وجواز الصلاة يكون في الجواز الأولي الثابت لأكل الحيوان لا كل جواز ، وإن كان ظاهريا . فتلخص أنّه لا تجرى قاعدة الحل في مشكوك المانعية من الشبهة الموضوعية .