تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أو استصحابها واحرز بالتعبد طهارة الماء يترتب على طهارة الماء طهارة الثوب ، لأنّ طهارة الثوب من الآثار الشرعية لطهارة الماء ، وبعد ثبوت طهارة الماء لا يبقى شك في طهارة الثوب .

[ عدم جريان قاعدة الحل في مشكوك المانعية ]

وبالجملة فقاعدة الحل تغنينا عن البراءة ، لأنّ القاعدة تجري في الشبهات الموضوعية بلا إشكال ، هذا محصل ما قيل في هذا المقام . لكن الحق أجنبية الشك السببي والمسببي عن المقام ، توضيحه أنّ أدلة المانعية على طائفتين : إحداهما : ما تدل على مانعية عناوين خاصة ، كالأرنب والسنور ونحوهما . ثانيتهما : ما تدل على مانعية ما لا يؤكل . أمّا الطائفة الأولى : فمقتضاها مانعية تلك العناوين لا عنوان محرم الأكل ، فإذا دار أمر المشكوك بين كونه غنما أو أرنبا فلا تكون قاعدة الحل مثبتة لعنوان الغنمية مثلا ، والمفروض أنّ المانع عنوان الأرنب وإثبات الغنمية بالقاعدة موقوف على الأصل المثبت ، والحاصل أنّ جواز الأكل بقاعدة الحل لا يثبت جواز الصلاة فيه ، لعدم كون جواز الصلاة من آثار جواز الحل بل من آثار عنوان الغنمية . وأمّا الطائفة الثانية : فإن كان عنوان ما لا يؤكل فيها مشيرا إلى تلك العناوين الخاصة التي تكفلتها الطائفة الأولى أو ملاكا لمانعيتها ، فالكلام فيها عين ما تقدم في الطائفة الأولى ، وإن كان موضوعا للحكم بحيث يدور الحكم مدار حرمة الأكل فلا يظهر منه ترتب المانعية على حرمة أكل اللحم ، بحيث يكون علة المانعية هي حرمة اللحم ، لاحتمال أن يكون لكل منهما ملاك يخصه كما ربما يكون الحرير كذلك ، فإذا اضطر إلى لبسه ترتفع الحرمة التكليفية ، ولكن تبقى الحرمة الوضعية أعني المانعية ، فلا ترتب بين المانعية والحرمة التكليفية ، فيمكن أن يكون شيء مانعا في الصلاة وجائزا تكليفا في غير الصلاة كما في القهقهة والتكلم ، كما أنّه يحتمل أن يكون
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 190 | السيد محمود الشاهرودي