والأكثر بالنسبة إلى مشكوك الجزئية .
وبعبارة أخرى مرجع الشك حينئذ إلى سعة دائرة الخطاب وضيقه ، وحيث إنّ السعة مشكوكة تجري فيها البراءة لاجتماع أركانها ، فمبنى تعلق الخطاب بالطبيعة بلحاظ وجودها السعي يتحد نتيجة مع مبنى الانحلال لا مبنى تعلق الخطاب بعنوان بسيط .
وبالجملة محتملات الأدلة الناهية عن لبس الحرير وما لا يؤكل والميتة ونحوها أربعة :
أحدها : السلب المحصل بأن يكون كل فرد من أفراد هذه الطبائع مانعا عن صحة الصلاة وترك كل منها قيدا للصلاة وهذا هو الانحلال ، وأثره تردد قيود الصلاة من جهة الشبهة الموضوعية بين الأقل والأكثر ، فإنّ الأفراد المعلومة لما لا يؤكل مثلا مانعة والصلاة مقيدة بعدم كل منها ، فإذا شك في فردية شيء لما لا يؤكل يشك في قيد زائد وتجري فيه البراءة .
ثانيها : كون متعلق الخطاب عنوانا بسيطا بحيث يكون القيد عنوان اللاشاربية في شرب الخمر ، واللابسية الحرير ونحوه ، فمفاد لا تلبس الحرير ونحوه في الصلاة هو لزوم كون المصلي لا لابسا للحرير ونحوه ، وهذا مفاد المعدولة ، ولازم هذا الوجه انسداد باب جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ، لأنّ ترك كل فرد حينئذ مقدمة عقلية لتحصيل ذلك العنوان البسيط من دون أن يكون لشيء من الأفراد خطاب ، فإذا شك في فردية شيء للحرير ونحوه لا يرجع إلى الشك في الحكم الشرعي حتى يجري فيه البراءة ، بل يرجع إلى الشك في المحصل العقلي فالمرجع حينئذ قاعدة الاشتغال لا البراءة .
ثالثها : أن يكون الخطاب نفسيا تكليفيا صرفا بأن يستفاد من لا تلبس الحرير ونحوه في الصلاة حرمة لبسها من دون جهة وضعية ، فلا يكون لبس الحرير مثلا
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 186
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٨٦