تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الشبهة الموضوعية في الأقل والأكثر :

فالمهم هو البحث في الأقل والأكثر الارتباطيين عن الشبهة الموضوعية ، ولا وجه لإهمالها كما أهملها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ، فنقول وبه نستعين : إنّه قد يقال : إنّ تردد شهر رمضان بين ثلاثين يوما وبين تسعة وعشرين يوما يكون مثالا للمقام لتردد الصوم الواجب بين الأقل والأكثر ، لكن من المعلوم عدم ارتباطه بالمقام لكون المثال من الأقل والأكثر الاستقلاليين لا الارتباطيين ، ضرورة عدم ارتباط صوم كل يوم بيوم آخر كما لا يخفى .

[ عدم تصور الشبهة الموضوعية في الأجزاء والشرائط ]

ولا يخفى أنّ الشبهة الموضوعية في الأقل والأكثر الارتباطيين لا تتصور في الأجزاء ، إذ لا معنى للشك في الجزئية التي هي عبارة أخرى عن تعلق الأمر بالمركب من أمور متعددة لأجل الشبهة الخارجية إذ ليس للجزئية موضوع خارجي بل منشأ الشك في الجزئية هو الشك في تعلق الأمر بالمشكوك ، ومن المعلوم أنّ رفع الشك في التعلق وعدمه وظيفة الشارع لا العرف . وكذا لا تتصور في الشروط وهي القيود الوجودية ، لأنّ الشرط هو صرف الوجود منها كشرطية إطلاق الماء للوضوء ، فإنّ صرف الوجود من الماء المطلق شرط للوضوء لا كل ماء مطلق يكون شرطا للوضوء حتى يقال : إنّ تقيد الوضوء بالمياه المعلوم إطلاقها معلوم ، والشك يكون في تقيده بالمشكوك الإطلاق فتكون قيود الوضوء مرددة بين الأقل والأكثر ، فكثرة أفراد الماء المطلق مثلا في الخارج توجب سعة مقام الامتثال لا كثرة قيود الصلاة وبالجملة في القيود الوجودية يكون القيد صرف الوجود فلا تعدد فيه كما لا يخفى .

[ جريان البراءة في الشبهة الموضوعية في الموانع ]

وأمّا في الموانع وهي القيود العدمية سواء كانت قيديتها في جميع حالات العمل حتى في السكوتات المتخللة بين الأجزاء كالاستدبار والحدث ، أم في خصوص
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 283 .