تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الاحتياط كما لا وجه للتخيير بين الأقل والأكثر كالتخيير بين سائر أبدال الواجب التخييري كخصال الكفارة ، إذ التخيير بين الأبدال إنّما يتصور فيما إذا كان كل من تلك الأبدال وافيا بمصلحة الواجب التخييري ، ولا يتصور ذلك في الأقل والأكثر لأنّ الأقل مصداق للواجب ، فإذا أتى به يسقط الأمر لوجود المصلحة الداعية له في الخارج الموجب لسقوط الإرادة ، ومن المعلوم أنّ وجود أحد الأبدال يسقط الواجب فلا تصل النوبة إلى إتيان الأكثر لسقوط الأمر بالأقل دائما . ودعوى إمكان التخيير بين الأقل والأكثر بجعل الأقل بشرط لا والأكثر بشرط شيء فيكونان حينئذ متغايرين غير مجدية ، لأنّ لازمها كون وجود الزائد على الأقل دخيلا وغير دخيل في المصلحة ، ولا يكون لوجود الشيء وعدمه دخل بل يكون الوجود دخيلا وغير دخيل كما هو ظاهر وعدم دخله فيها لكونه تناقضا ظاهرا ، لأنّه بعد فرض فردية الأقل للواجب التخييري يكون الملاك قائما بالأقل من دون دخل الزائد في الملاك ، وعلى تقدير كون الأكثر فردا للواجب يكون الزائد على الأقل دخيلا في المصلحة ، فوجود الزائد دخيل وغير دخيل وليس هذا إلّا تناقضا ، فالتخيير بين الأقل والأكثر غير متصور ، وحمل الأكثر على الاستحباب كالتسبيحات الأربع خروج عن الفرض من كون الأكثر فردا للواجب كفردية كل واحدة من الخصال للواجب . والحاصل أنّه لا مانع من جريان البراءة العقلية في الأكثر ، هذا ملخص ما أفاده بعض المحققين قدّس سرّه « 1 » إشكالا على كلام الميرزا النائيني قدّس سرّه من عدم انحلال العلم الإجمالي والرجوع إلى قاعدة الاشتغال . ولكن الإنصاف عدم إمكان المساعدة على ما ذكره بعض المحققين ، وذلك لأنّ ما أفاده متين في غير المركبات الارتباطية مما يكون الأقل واجبا على كل تقدير حتى
هامش
( 1 ) لعل المراد منه هو المحقق العراقي قدّس سرّه .