تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الذمة قطعا ، ولا يجري الاستصحاب هنا لأنّ المستصحب إن كان هو الوجوب العقلي الذي كان سابقا قبل الإتيان بصلاة الجمعة فليس له أثر شرعي ، لأنّ وجوب الإطاعة عقلي ولا يمكن أن يكون شرعيا لاستلزامه التسلسل ، إذ ما لم ينته الأمر إلى ما بالذات لا يرتفع التسلسل كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّ استصحاب الوجوب العقلي يستلزم إعادة الجمعة أيضا ، لأنّ مقتضى تنزيل مشكوك الوجوب العقلي منزلة متيقنه ترتيب آثار المعلوم منزلة المشكوك ، ومن البديهي أنّه كان اللازم حين القطع بالوجوب الإتيان بكلا المحتملين فكذا بعد الإتيان بأحدهما يلزم بمقتضى استصحاب حكم العقل إتيان المحتملين ، ومن المسلم عدم لزوم إعادة المحتمل الذي أتى به أوّلا كما هو واضح ، وإن كان المستصحب الوجوب الشرعي المردد فلا يجدي في إثبات وجوب المحتمل ، والآخر كالظهر في المثال إلّا على القول بالأصل المثبت ، لأنّ لازم بقاء الوجوب الشرعي المردد عقلا هو كون الفرد الآخر هو الواجب . نعم إذا كان للجامع أثر فلا مانع من استصحابه كالحدث ، فإنّه لا مانع من استصحابه لترتب الأثر وهو عدم جواز المس ، وليس المقام من هذا القبيل . وبالجملة فلا يجري الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة ، لأنّ المستصحب إن كان حكم العقل فليس هو حكما شرعيا ولا ذا أثر شرعي ، وإن كان حكم الشرع فلا يثبت كون الباقي هو الواجب . فالملزم لإتيان جميع الأطراف هو حكم العقل بلزوم الإطاعة الموقوفة على إتيان جميع الأطراف . ثم إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » بعد أن ذكر عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة حكم بجريانه فيما إذا شك في فعل الظهر الواجب تعيينا كما في غير يوم الجمعة قطعا ، مع بقاء الوقت مع اقتضاء قاعدة الاشتغال هنا أيضا الإتيان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 268 .