تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فعلى تقدير كون المدرك في عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة الذي هو من مقدمات دليل الانسداد العلم الإجمالي فمقتضى القاعدة عدم التنجيز ، وعلى تقدير كون المدرك الاجماع أو الخروج عن الدين لعدّ من يجتزي بالضروريات - وما يستفاد من الكتاب العزيز من الأحكام الشرعية ، ويجري البراءة في غيرها - خارجا عن الدين ، فيجب عليه الاحتياط إن لم تنتج المقدمات حجية الظن كشفا ، ولو نوقش في الاحتياط باعتبار قصد الوجه في العبادات ، فينسد باب الاحتياط رأسا ويلزم لغوية الأحكام حينئذ ، إذ التكليف الذي لا يقدر المكلف على امتثاله لا فائدة فيه فيلزم الهرج والمرج . وأمّا بناء على عدم اعتبار قصد الوجه في العبادات كما هو الصحيح وكون الاحتياط من أنحاء الامتثال بل أحسنها كما قرر في محله ، فلا إشكال في وجوب الاحتياط في الصورة المزبورة بما لا يخل بالنظام ولا يكون موجبا للعسر والحرج . وبالجملة ففرض الشبهة غير المحصورة الوجوبية الحكمية الناشئة من فقد النص منوط بعدم حجية ما بأيدينا من الأخبار كما لا يخفى . وأمّا المحصورة منها كما إذا ترددت الفريضة يوم الجمعة بين صلاة الظهر والجمعة فلا ينبغي الإشكال في وجوب الإتيان بأطرافها ، وتنجيز العلم الإجمالي فيها كالشبهة المحصورة التحريمية لعين ما تقدم هناك ، ويكون الإتيان بجميع الأطراف بحكم العقل لتوقف الامتثال اليقيني على ذلك .

[ منع الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة مطلقا ]

ثم إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » منع عن جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة مطلقا وجوبية كانت أم تحريمية وحكمية كانت أم موضوعية ، فإذا أتى ببعض الأطراف كما إذا أتى بصلاة الجمعة فيما إذا علم إجمالا بوجوب صلاة الجمعة أو الظهر يجب عليه عقلا الإتيان بالظهر أيضا ، تحصيلا للعلم بالفراغ عما اشتغلت به
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 268 .