تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الأطراف وغيره من الشرائط المعتبرة في تنجيز العلم الإجمالي ، فمع العلم بالتكليف لا وجه لعدم التنجيز لكثرة الأطراف وضعف احتمال العقاب لكثرتها فإنّ هذا الضعف لا يكسر سور تنجيز العلم بالتكليف .

[ عدم الفرق بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة في التنجيز ]

فتلخص : أنّه لا وجه للفرق بين الشبهة المحصورة وبين غير المحصورة في تنجيز العلم الإجمالي بالذهاب إلى عدم التنجيز في الثانية والتنجيز في الأولى بعد فرض اجتماع شرائط التنجيز في كلتا الشبهتين . وقد ظهر مما ذكرنا حكم الشك في كون الشبهة محصورة أو غيرها ، وذلك لأنّه بعد ما عرفت من عدم الفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين المحصورة وغيرها لا أثر للشك في حصر الأطراف وعدمه في تنجيز العلم الإجمالي ، بل تجب الموافقة القطعية حتى على مبنى عدم تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة ، لأنّ المفروض حصول العلم بالتكليف مع كون الأطراف طرا محل الابتلاء ، فيكون الشك في وجود المانع وهو عدم انحصار الأطراف وكثرتها ، فلا بد من الجري على مقتضى العلم بالتكليف إلى أن يثبت المانع ، اللهم إلّا أن يخدش في تحقق العلم بالتكليف بأن يقال : إنّ من أجزاء علة العلم بالتكليف عدم المانع أعني كون الشبهة غير محصورة ، ولا يحصل العلم بالتكليف بعد حصول علته التامة التي منها عدم المانع ، ولا أصل يحرز عدم المانع إلّا على القول بحجية أصل العدم من دون أن يرجع إلى الاستصحاب ، فتدبر .

[ إذا كان المعلوم بالإجمال كثير في كثير ]

تذنيب : لا يخفى أنّه قد ظهر مما ذكرنا في الشبهة غير المحصورة حكم ما إذا كان المعلوم بالإجمال كثيرا في كثير كما إذا كان المعلوم بالإجمال ألفا في عشرين ألفا ، فإنّ الحكم فيه كما عرفت هو التنجيز ووجوب الموافقة القطعية مع الإمكان كما في الشبهة غير المحصورة التحريمية ، لإمكان ترك جميع الأطراف والتبعيض في الاحتياط مع عدم التمكن منها كما في الشبهة غير المحصورة الوجوبية . والمدار على كثرة الأطراف وإن كانت نسبة المعلوم بالإجمال إلى الأطراف كنسبته إلى الأطراف في الشبهة المحصورة كما إذا كان المعلوم إجمالا عشرة آلاف في مائة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 153 | السيد محمود الشاهرودي