تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

العلم الإجمالي في التدريجيات :

وأمّا إذا كانت أطرافه تدريجية ففي تنجيز العلم الإجمالي حينئذ وعدمه أقوال ؛

[ الأقوال في العلم الإجمالي في التدريجيات ]

أحدها : عدم التنجيز مطلقا وكون العلم الإجمالي في التدريجيات كالشك البدوي في جريان الأصول من دون تعارض بينها ، حيث إنّ الأصل يجري فعلا في الطرف الموجود ، وفي ظرف جريانه لا يعارضه الأصل في الطرف غير الموجود لعدم وجوده حتى يجري فيه الأصل ، وبعد وجوده يجري فيه الأصل ولا يعارضه الأصل في الطرف الموجود سابقا لخروجه عن مورد الابتلاء فالأصل في كل من الأطراف التدريجية الموجودة تدريجا جار كجريانه في الشك البدوي ، وبالجملة فالتدريجية مانعة عن التنجيز مطلقا . ثانيها : التنجيز مطلقا وعدم كون التدريجية مانعة عن تنجيز العلم الإجمالي كما ذهب إليه في الكفاية « 1 » إذا كانت الأطراف بأسرها داخلة في محل الابتلاء ، فإنّ التدريجية بنفسها مع اجتماع ما يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي لا تمنع عن التنجيز ، فإنّ المدار في المنجزية هو العلم بالتكليف الفعلي سواء كانت الأطراف دفعية أم تدريجية . ثالثها : التفصيل بين التدريجيات بالتنجيز فيما إذا كان للزمان دخل موضوعي في التدريجيات ، وفيما لم يكن كذلك بالتنجيز في الثاني دون الأول ، حيث إنّ العلم بالتكليف الفعلي فيه موجود بخلاف الأول ، فإنّ العلم بالحكم فيه غير حاصل ، إذ المفروض دخل الزمان في الموضوع ، ومع عدم تحقق الزمان بعد فلا يعلم بالحكم وإلّا يلزم الخلف والمناقضة للزوم تحقق المشروط قبل شرطه ، ولذا قلنا باستحالة الواجب المعلق .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 360 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 135 | السيد محمود الشاهرودي