تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فيكون العلم الإجمالي بلا أثر ، وإن كان بعد حدوث التكليف يكون العلم منجزا فيجب الاجتناب عن غير ما اضطر إليه .

[ تفصيل الميرزا النائيني قدّس سرّه بين الاضطرار إلى المعين وإلى غير المعين ]

كما عرفت عدم المجال لما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه أيضا من التفصيل في الاضطرار إلى المعين بين حدوث الاضطرار قبل العلم الإجمالي بالتكليف ، وبين حدوثه بعده بعدم التنجيز في الأول وتنجيزه في الثاني ، والالتزام بالتنجيز مطلقا في الاضطرار إلى غير المعين ، وذلك لما مرّ عليك من كون الميزان في التنجيز هو سبق التكليف الذي لا يناط بالعلم والجهل بل يكون تابعا لوجود موضوعه واقعا لا سبق العلم بالتكليف ، فلو حدث سبب التكليف أعني وقوع النجاسة في أحد الإنائين في يوم الجمعة وعلم به إجمالا يوم السبت وحصل الاضطرار يوم الأحد كان هذا العلم الإجمالي منجزا ، لأنّ المفروض حصول التكليف قبل الاضطرار فيجب امتثاله ، غايته أنّه لم يكن منجزا قبل العلم به وبعده صار منجزا فيدور التكليف المعلوم إجمالا بين المحدود وغيره ، وقد عرفت عدم الفرق في التنجيز بين التكليف المحدود وغيره ، فما ذكرناه مخالف في الجملة لما أفاده المحققان صاحب الكفاية والميرزا النائيني قدّس سرّهما لأنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه وإن عدل عما في المتن إلى ما في الحاشية من جعل الاضطرار كالتلف غير مانع من التنجيز لكنه في خصوص الاضطرار إلى المعين دون غيره ، ونحن قد ذكرنا عدم الفرق بين الاضطرار إلى المعين وغيره في التنجيز ، والميرزا النائيني قدّس سرّه التزم في الاضطرار إلى المعين بالتنجيز في صورة طروّ الاضطرار بعد العلم وفي الاضطرار إلى غير المعين بالتنجيز مطلقا ، ونحن قلنا : إنّ المناط في التنجيز تقدم أصل التكليف على الاضطرار لا تقدم العلم عليه من دون تفاوت في ذلك بين الاضطرار إلى المعين وغيره . فتحصل أنّه لا إشكال كما تقدم سابقا في كون العلم بالتكليف الفعلي منجزا من غير فرق بين العلم التفصيلي والإجمالي ، إذا كانت أطرافه دفعية كالعلم الإجمالي بنجاسة أحد الإنائين المشتبهين الموجودين عند العالم بنجاسة أحدهما .