تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
التحريمية ، وذلك لأنّ المراد بكلمة بعينه هو تعين احتمال الحرمة حيث إنّ المشتبه حكما أو موضوعا محتمل لكل من الحل والحرمة ، وذلك المشتبه محكوم بالحل حتى يعرف شخص احتمال الحرمة ويتعين ، وهذا المعنى ينطبق على كل من الشبهة الموضوعية والحكمية ، فالتمسك بها على المقام في محله ، فتدبر جيدا « 1 » .

[ الاستدلال برواية مسعدة بن صدقة ]

وقد يتمسك على البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية برواية مسعدة بن صدقة « 2 » ، لكن بعض الأمثلة المذكورة فيها لا تناسب البراءة ، فإنّ جواز نكاح المرأة المحتمل كونها أختا رضاعية ليس لأجل البراءة بل للاستصحاب الجاري في عدم تحقق الرضاع بينه وبينها ، وكذا في شراء ما كان رقا وشك في حريته فإنّ جواز شرائه إنما هو لأجل استصحاب الرقية ، فيحتمل قريبا أن تكون هذه الرواية من أدلة أصالة الصحة في العقود كما ذكره بعض محشي الفرائد والسيد الفقيه « 3 » في ملحقات العروة ، ويأتي تقريب دلالتها على اعتبار أصالة الصحة في العقود في مبحث أصل الصحة إن شاء اللّه تعالى . كما يأتي بيان ضعف ما استدل به على أصل الصحة في
هامش
( 1 ) أقول : الإنصاف أنّ التمسك بقوله عليه السّلام « كل شيء فيه حلال وحرام . . . » على البراءة في الشبهة الحكمية في غاية الغموض ، لظهور قوله فيه حلال في الانقسام الفعلي ، وهذا لا يتصور إلّا في الشبهة الموضوعية كلحم الغنم الذي فيه قسم حلال وهو المذكى وقسم حرام وهو الميتة ، بخلاف الشبهة الحكمية كشرب التتن إذ ليس فيه قسم حلال وقسم حرام ، بل إما حرام فقط أو حلال كذلك ، نعم لا بأس بالاستدلال على البراءة في الشبهة الحكمية بما ليس فيه قوله عليه السلام فيه حلال وحرام الظاهر في الانقسام الفعلي ، فتدبر . ( 2 ) ومتن الرواية : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة ومثل العبد تحتك ولعله حرّا وقد بيع أو امرأة تحتك ولعلها أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو بقوم به البينة » . وسائل الشيعة 17 / 89 ، الحديث 22053 . ( 3 ) تكملة العروة الوثقى / الفصل الأول في الربا ، المسألة 15 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 86 | السيد محمود الشاهرودي