تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
التمكن من إتيان الصلاة فرادى على وجه صحيح وعدم التمكن منه قطعا ، غاية الأمر أنّه يشك في وجوبها تخييرا واستحبابها ، فإن كانت واجبة عدلا للفرادى فتتعين عند تعذر الفرادى الصحيحة وإن كانت مستحبة لا تتعين بل الأفضل الجماعة حينئذ أيضا مع كونه مخيرا بين الجماعة وبين ما يحسنه من القراءة ، فمع الشك في وجوب الجماعة تخييرا حتى يتعين بتعذر الصلاة الصحيحة الفرادى لا مانع من جريان البراءة في وجوب الجماعة تخييرا والحكم باستحبابها مطلقا حتى في صورة عدم التمكن من القراءة الصحيحة . وكذا في صورة كثرة الشك في الصلاة والوسوسة فيها خلافا للسيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه في العروة « 1 » ، حيث أفتى بوجوب الصلاة جماعة على الوسواس « 2 » ، وغير المحسن للقراءة ، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة أعني أصل البراءة عدم وجوب الجماعة مطلقا حتى على هؤلاء . ولا يخفى أنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه قد احتمل تنزيل قراءة الإمام منزلة قراءة المأموم ، بتقريب : أنّ ما دلّ على سقوط القراءة عن المأموم ناظر إلى التنزيل المزبور فيكون القراءة فردان أحدهما حقيقي وهو ما يقوم بلسان المصلى والآخر تنزيلي وهو ما يقوم بلسان نائبه وهو الإمام ، ومقتضى هذا الوجه هو تعين الايتمام على من لا يحسن القراءة لأنّ قراءة الإمام بناء على التنزيل المزبور قراءة المأموم وفي عرض قراءته بلسانه ، ومع ذلك لا يقول بتعين الجماعة على غير المحسن لأنّ التنزيل يكون للمأموم لا كل أحد من المكلفين ، فبعد الايتمام تكون قراءة الإمام بمنزلة قراءة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى / كتاب الصلاة ، فصل في الجماعة ، المسألة 1 . العروة الوثقى / كتاب الصلاة ، واجبات الصلاة ، القراءة ، المسألة 22 . ( 2 ) إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها .